
متابعات ــ فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، و «كتيبة البراء بن مالك»، وهي مجموعة مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني. وأوضحت واشنطن أن العقوبات تأتي بسبب تورطهما في الحرب الأهلية وعلاقتهما بإيران.
نفوذ الإسلاميين
وأفادت الولايات المتحدة أن هذه العقوبات تهدف إلى تقييد نفوذ الجماعات الإسلامية في السودان وكبح أنشطة إيران التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وتفاقم معاناة المدنيين. وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن الجماعات الإسلامية السودانية شكلت تحالفات خطيرة مع النظام الإيراني، وأن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا التهديد للأمن الإقليمي والعالمي.
واعتبرت الولايات المتحدة أن الإسلاميين السودانيين هم «قوة مدمرة» في البلاد، حيث لعبوا دورًا رئيسيًا في عرقلة الانتقال الديمقراطي وتقويض الحكومة الانتقالية السابقة. وذكرت أن هذا الدور ساهم في اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين.
وتواصل هذه الجماعات «عرقلة جهود التوصل إلى وقف لإطلاق النار»، في حين تقوم ببناء علاقات مع الحكومة الإيرانية وتتلقى منها الدعم الفني.
ووفقًا للبيان، فإن جبريل إبراهيم، رئيس حركة العدل والمساواة، سافر إلى طهران في نوفمبر الماضي لتعزيز العلاقات مع الحكومة الإيرانية. كما أن حركته ساهمت بآلاف المقاتلين في الحرب، مما أدى إلى تدمير مدن ومقتل ونزوح آلاف المدنيين.
أما «كتيبة البراء بن مالك»، فقد وُصفت بأنها ميليشيا إسلامية تعود أصولها إلى نظام الرئيس السابق عمر البشير. وذكرت وزارة الخزانة أنها ساهمت في الصراع بأكثر من 20 ألف مقاتل، واستخدمت تدريبًا وأسلحة من الحرس الثوري الإيراني. واتُهم مقاتلوها بالتورط في «اعتقالات تعسفية وتعذيب وإعدامات» بحق الموالين لقوات الدعم السريع، مما يجعلها عائقًا أمام إنهاء الحرب.
وتم فرض العقوبات على جبريل إبراهيم لكونه قائدًا في كيان «هدد السلام والأمن والاستقرار في السودان»، بينما عوقبت «كتيبة البراء» لمشاركتها في «أفعال أو سياسات تهدد السلام والأمن».


