
متابعات ـــ دعت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الفساد وسرقة الموارد العامة من قبل النخبة السياسية. وأكدت اللجنة أن هذا الفساد أدى إلى أزمة حقوق إنسان مدمرة في البلاد.
أصدرت اللجنة تقريرًا بعنوان «نهب أمة: كيف أطلق الفساد المتفشي العنان لأزمة حقوق الإنسان في جنوب السودان»، وهو نتاج تحقيق مستقل استمر عامين. يوضح التقرير أن إيرادات البلاد، النفطية وغير النفطية، تُنهب من خلال إنفاق خارج الميزانية وعقود سياسية، مما يحرم ملايين المواطنين من الخدمات الأساسية.
و منذ استقلال البلاد عام 2011، تجاوزت الإيرادات النفطية 25.2 مليار دولار، إلا أن القليل منها يصل إلى الخدمات الضرورية للمواطنين.
و صرحت رئيسة اللجنة، «ياسمين سوكا»، أن الفساد هو المحرك الرئيسي وراء تدهور جنوب السودان، فهو يسبب الجوع، وانهيار الأنظمة الصحية، وتأجيج الصراعات المسلحة. وأضاف المفوض «كارلوس كاستروسينا فرنانديز» أن هذه الأموال المنهوبة تتسبب في وفيات يمكن الوقاية منها، وسوء تغذية واسع النطاق، وإقصاء جماعي من التعليم.
في المقابل، رفض وزير الإعلام «مايكل ماكوي لويث» تقرير الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الحكومة لم تتسلمه رسميًا. وقال: «هؤلاء أشخاص يكتبون دائمًا، وعندما يكتبون لا يتشاورون مع الحكومة، إنهم يكتبون فقط ما يخطر ببالهم في غرفهم بالفنادق».


