
الخرطوم ـــ فنّدت «لجنة المعلمين السودانيين» و«لجنة المعلمين – محلية الخرطوم»، في بيان تصريحات المسؤولين المحليين التي ادّعت اكتمال انتظام الدراسة في جميع المدارس بنسبة 100%، مؤكدة أن هذه التصريحات «لا تمت للواقع بصلة».
ويأتي هذا البيان ردًا على ما نقلته وكالة الأنباء السودانية «سونا» عن مدير الشؤون التعليمية بالمحلية، «عمر الحاج أبو هريرة»، والمدير التنفيذي للمحلية، «عبد المنعم البشير».
ووفقًا للبيان، فإن الوضع في محلية الخرطوم لا يزال حرجًا، حيث إن معظم السكان، بمن فيهم المعلمون والتلاميذ، هم بين نازح ولاجئ خارج المحلية. وأشارت اللجنة إلى أن المحلية تفتقر إلى المقومات الأساسية للحياة، مثل المياه النظيفة والكهرباء، وتنتشر فيها أمراض مثل الملاريا وحمى الضنك، مما يجعل من المستحيل انتظام الدراسة بنسبة 100%.
وقالت اللجنة إن تصريحات المسؤولين ما هي إلا «أكاذيب للزج بالتلاميذ والمعلمين في المهالك»، مؤكدة أن حوالي 80% من سكان المحلية قد غادروها.
أرقام وإحصاءات
و قدم البيان أرقامًا تفصيلية حول الوضع التعليمي للمرحلة الثانوية في المحلية لتأكيد صحة موقف اللجنة. و أوضح أنه من أصل 54 مدرسة ثانوية، تم تجميع الطلاب في 10 مدارس للبنين و15 مدرسة للبنات فقط بسبب قلة أعدادهم.
ووفقًا لبيانات حصر إدارة المرحلة الثانوية، فإن العدد الإجمالي للطلاب والطالبات المتواجدين حاليًا في المحلية لا يتجاوز 1,024 طالبًا وطالبة، بينما يبلغ عدد المعلمين والمعلمات 187 فقط، وهو ما يمثل نقصًا حادًا في الكادر التعليمي.
كما أشار البيان إلى أن متوسط عدد المعلمين في المدارس التي تعمل حاليًا أقل بكثير من العدد المطلوب، حيث يبلغ متوسط عدد المعلمين 8.2 معلم في كل مدرسة بنين، و7 معلمات في كل مدرسة بنات، في حين أن العدد الواجب توفره هو 15 معلمًا لكل مدرسة.
الكتاب المدرسي
وفيما يتعلق بتوفر الكتاب المدرسي، أكد البيان أن الوزارة تنصلت عن مسؤوليتها لسنوات طويلة، وأن نسبة توفيره لم تتجاوز 70% في أحسن الأحوال. وأوضحت اللجنة أن المركز القومي للمناهج والبحث التربوي أصدر نشرة لمفردات المقررات الدراسية للصف الأول الثانوي موجهة للمعلمين لوضع محتوى المواد بأنفسهم، مما يؤكد عدم توفر الكتاب المدرسي بشكل كامل.
واعتبرت اللجنة أن هذا الإجراء يزيد العبء على المعلم الذي يعاني بالفعل من عدم صرف رواتبه «الهزيلة» لمدة عامين منذ بداية الحرب، مشددة على أن وضع المقررات الدراسية ليس من مهام المعلم.
وفي ختام البيان، أكدت «لجنة المعلمين» على حرصها على استئناف العملية التعليمية، ولكن بعد زوال أسباب توقفها وتوفر متطلبات الحياة الأساسية والوفاء بجميع مستحقات المعلمين ورواتبهم المتأخرة.


