
متابعات ـــ أصدرت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة في السودان قراراً بإيقاف مديرة مكتب قناتي «العربية» و«الحدث» في السودان، «لينا يعقوب»، وسحبت التصريح الصحفي الممنوح لها. وبررت الوزارة هذا القرار بما وصفته بـ«تجاوزات مهنية كبيرة ومتكررة» تهدد الأمن الوطني والمصلحة العامة للبلاد.
وفقًا للبيان الصادر عن الوزارة، أوضحت إدارة الإعلام الخارجي أنها رصدت مخالفات مستمرة من «لينا يعقوب» منذ الرابع والعشرين من ديسمبر 2024. وتضمنت هذه التجاوزات بث معلومات غير موثقة ونشر روايات منسوبة إلى مصادر مجهولة، مما أدى إلى «تضليل الرأي العام المحلي والدولي والإضرار بسمعة الدولة ومؤسساتها»، بحسب البيان.
في المقابل، واجه بيان الوزارة انتقادات لاذعة من الوسط الصحفي والإعلامي في السودان، الذي اعتبر الخطوة جزءًا من محاولات مصادرة الحريات الصحفية والتضييق على الصحفيين. ونوّه الصحفيون إلى أن قرار إيقاف «لينا يعقوب» جاء بعد تقرير كشفت فيه عن مكان احتجاز الرئيس المعزول «عمر البشير» ورموز نظامه، والرفاهية التي يتمتعون بها في أحد المنتجعات.
ادعت وزارة الثقافة والإعلام أنها منحت «يعقوب» عدة فرص لتصحيح مسار تغطياتها، لكن التجاوزات استمرت. وقالت الوزارة إن من أهم المخالفات المرصودة نشر معلومات مضللة، حيث بثت تقارير تضمنت معلومات غير صحيحة، مثل مزاعم سيطرة قوات الدعم السريع على القيادة العامة للقوات المسلحة. كما نشرت معلومات عسكرية حساسة مثل قصف مطار بورتسودان بمسيرات وادعت أن مصدرها «مصدر عسكري مجهول».
ووفقًا للبيان، فإن المخالفات شملت أيضًا استخدام «لينا يعقوب» للغة وصفية غير مهنية تنطوي على إيحاءات عدائية، إضافة إلى اعتمادها على مشاهد تمثيلية بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتصوير أحداث غير حقيقية دون الإشارة إلى ذلك، مما يضلل الجمهور.
وذكرت الوزارة أن «يعقوب» لم تلتزم بتعهدات سابقة بعد أن منحتها الوزارة فرصة أخرى إثر مخالفات مماثلة. كما أنها لم ترد على خطابات رسمية من الوزارة، بما في ذلك خطاب بشأن تقرير حول استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية.
وفي ختام البيان، أوضحت الوزارة أن قرار الإيقاف يخص المديرة بشكل مباشر ولا يستهدف قناتي «العربية» و«الحدث» كمؤسستين إعلاميتين، وطالبت القناتين بضرورة مراجعة المحتوى الذي يتم نشره والالتزام بالقوانين والمعايير المهنية.


