
تقرير ــــ قال مختبر الأبحاث التابع لجامعة «ييل» للصحة العامة في تقرير ، إن مدينة الفاشر تعيش واحدة من أكثر مراحل الحصار دموية وخطورة، قبل أن يشير إلى فرار أعداد كبيرة من السكان سيرًا على الأقدام.
وأشارت صور الأقمار الصناعية، وفقًا للتقرير، إلى ظهور مدنيين، أو أفراد من القوات المسلحة أو القوات المشتركة، باتجاه الساتر الترابي، وهم يحاولون الهروب.
وفي نهاية أغسطس، كشف المختبر عن بناء قوات «الدعم السريع» السواتر الترابية حول مدينة الفاشر منذ مايو 2025 وحتى 27 أغسطس، مشيرًا وقتذاك إلى أن العملية بمثابة «صندوق قتل» حول المدينة.
وأوضح التقرير أن قوات «الدعم السريع» عززت نقاط التفتيش عند طريق الفاشر-كتم وبوابة مليط، ما يقلص فرص المدنيين في الهروب الآمن.
كما رصد التقرير أكثر من «70» قبرًا جديدًا، بينها «30» قبرًا في حي الدرجة الأولى، و«40» قبرًا قرب المطار، بين 18 و26 سبتمبر، حيث تتمركز قوات الجيش. وهذا يدل على ارتفاع الضحايا نتيجة الهجمات الجوية المستمرة.
تقدم لـ«الدعم السريع»
أفاد التقرير، استنادًا إلى الأقمار الصناعية، بتقدم «الدعم السريع» برًا داخل المدينة خلال الأيام الماضية، موضحًا أنها لا ترغب في هدنة إنسانية أو وقف إطلاق النار.
كما أنها، بحسب التقرير، تواصل قصفها للفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش والمقرات العسكرية الأخرى، كسلاح المهندسين والسلاح الطبي، قبل أن تؤكد قدرة «الدعم السريع» على استهداف المقرات العسكرية للجيش بأقصى قوة، موضحة أن حصار المدينة سينتهي عندما تخترق «الدعم السريع» حقل الألغام والدفاعات الأخرى التي تحيط بالقيادة.
وأكد المختبر أن قوات «الدعم السريع» تستخدم آلية التفاوض الدولية لكسب الوقت وإكمال هجماتها على المناطق المدنية.
وبشأن ديناميكية السيطرة، كشف المختبر عن تواجد كثيف لـ«الدعم السريع» في الشمال الغربي بالقرب من مخيم «أبوشوك» ومبنى «يوناميد».
وأكدت صور الأقمار الصناعية وقوع ضربات على سلاح المدرعات والمهندسين ومقر قيادة الفرقة السادسة مشاة والسلاح الطبي ومدرسة الفاشر الثانوية.
كما أظهر المختبر دخول رتل عسكري بالقرب من بلدة «شنقل طوباي»، في طريقه إلى الفاشر خلال الشهر الماضي.
وخلص المختبر إلى أن سقوط مدينة الفاشر بيد قوات «الدعم السريع» بات وشيكًا.


