
متابعات ــ كشفت فيفيان جونسون أوقيل، زوجة الناشط والكاتب الجنوب سوداني صمويل بيتر أوياي المقيم في دولة الإمارات، عن تفاصيل «غريبة وغير مسبوقة» حول واقعة اقتحام منزلها في إمارة دبي واعتقال زوجها فجر يوم الاثنين. وناشدت جونسون السلطات الإماراتية للكشف الفوري عن مصير زوجها ومكان احتجازه.
وقالت جونسون في إفادتها لراديو تمازج، اليوم الثلاثاء، إن الحادث وقع «حوالي الساعة الواحدة ليلًا» أثناء عودة صمويل أوياي من عمله. تفاجأ صمويل بوجود مجموعة مكونة من ستة أفراد بزي رسمي إماراتي ترافقه لحظة دخوله المنزل. وصفت جونسون أربعة من الأفراد بأنهم كانوا يرتدون الزي الإماراتي التقليدي «الجلاليب»، بينما كان الاثنان الآخران يرتديان «الزي الحكومي».
أكدت فيفيان أن صمويل أبلغها فور دخولهم بأنهم «الحكومة الإماراتية»، وقاموا بالتحفظ عليه. ثم قام أحد الأفراد بفصلها عن زوجها وأولادها، بينما أخذت سيدة من المجموعة هاتفها واُقْتِيدَت مع أطفالها إلى إحدى الغرف وتم إغلاق الباب عليها. وعندما سألت عن سبب الإجراءات، أجابتها السيدة بأنها «إجراءات» ولا يمكن الكشف عن تفاصيلها.
استمرت عملية تفتيش المنزل بالكامل، وخاصة الغرفة الخاصة بزوجها، لمدة ساعتين تقريبًا. وخلال عملية التفتيش، فرغت المجموعة محتويات الحقائب والملابس والأحذية وشهادات صمويل، لكنها لم تعثر على أي شيء.
بعد انتهاء التفتيش، نادى صمويل على زوجته التي خرجت من الغرفة. وقال لها زوجها: «بيبي، خلي بالك على العيال ديل»، مشيرًا إلى «حاجات النضال». وعندما استفسرت فيفيان عن سبب الاعتقال، أجابها أحد الأفراد: «ده الأمن بتاع الدولة»، ورفض مواصلة الحديث معها.
أفادت فيفيان أن الأفراد أبلغوا من تبقى في المنزل بأن الاعتقال لأسباب «أمنية»، مؤكدين أن صمويل سيخضع للتحقيق لمدة خمسة أيام، وأضافوا: «بعد خمسة أيام سنخبرك بما سيحصل»، ثم غادروا.
وأشارت جونسون إلى أن إقامتها الحالية منتهية، وكان زوجها قد قدم أوراق تجديدها، لكن تفاجأوا برفض طلب التجديد. ليلة الاعتقال ذاتها، كان من المقرر أن يتوجه صمويل صباح اليوم التالي إلى دائرة الجوازات للاستفسار عن سبب رفض الإقامة. وعلى الرغم من أن صمويل يعمل في عمل «خاص» ولا يتبع أي مؤسسة حكومية أو منظمة سياسية، إلا أن زوجته تعتقد أن الاعتقال قد يكون مرتبطًا بالجهة التي رفضت تجديد الإقامة بهذه الطريقة.
في الختام، أكدت فيفيان أنها لا تملك أي تفاصيل حالية عن سبب أو مكان احتجاز زوجها، مشددة على أنها ستتوجه إلى أقرب قسم شرطة لتقديم بلاغ رسمي للحصول على معلومات. وطالبت السلطات «بمعاملة زوجها باحترام» والكشف عن مكان تواجده وسبب احتجازه، واصفة ما حدث بأنه «لا يوصف» و«لم تشهد مثله في حياتها».


