
متابعات _ أعلنت تنسيقية لجان المقاومة الفاشر عن وفاة «239» طفلًا بسبب الجوع والمرض، قبل أن تطلق نداء إستغاثة لإنقاذهم من المدينة المحاصرة من قبل قوات «الدعم السريع» منذ «500» يوم.
وقالت التنسيقية إن «الأطفال يموتون أمام أعين الأمهات بسبب الجوع وشُح الرعاية الصحية»، داعيةً الجميع إلى التضامن مع سكان الفاشر. و أعتبرت أن «السودان مثل الجسد الواحد».
ويعيش سكان مدينة الفاشر ظروفًا إنسانية حرجة جراء إنعدام الغذاء والمياه وتوقف أغلب المطابخ الجماعية «التكايا» بسبب شُح وندرة السلع في المدينة.
وبالتوازي ، تتواصل المعارك البرية العنيفة بين الجيش والحركات المتحالفة معه ضد قوات «الدعم السريع» في خضم موجة تصعيد عسكري منذ سبتمبر أسفرت حدة العمليات القتالية عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين وفق مصدر محلي من المدينة.
وتفرض قوات «الدعم السريع» حصارًا خانقًا على المدينة ما منع وصول الغوث الانساني إلى المدنيين المحاصرين.
فرار إلى طويلة
ومع استمرار الحصار ، فرّ آلاف السكان إلى بلدة طويلة في ظروف صحية وإنسانية بالغة السوء بحسب بيان للمنسقية العامة للنازحين واللاجئين.
ودعت وقتذاك المنظمات الدولية إلى التحرك العاجل لتقديم الدعم والمساعدة للنازحين الذين يفتقرون لابسط مقومات الحياة.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة «أوتشا» إن حوالي «350» عائلة سارت لمسافة تقارب الخمسين كيلو على مدى اربعة أيام هربًا من الفاشر المحاصرة إلى بلدة طويلة في حالة يرثي لها.
وأوضح المكتب الأممي أن معظم النازحين من النساء والأطفال وكبار السن ، وبعضهم أُصيب أثناء الطريق ، وقد انضموا يومي الاحد والاثنين إلى أكثر من «600» ألف شخص نزحوا من الفاشر والمناطقة المحيطة بها ويقيمون في طويلة.
وأضاف ان عشرات الشباب الذين فرّوا مع المجموعة مازالوا مفقودين ، مشيرًا إلى ان تصاعد العنف يزيد من تفاقم الأزمة الانسانية المدمرة بالفعل في شمال دارفور.
ودعا المكتب إلى وقف فوري للأعمال العدائية وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المحتاجين.


