
متابعات ـــ كشفت مصادر متطابقة عن ترتيبات جارية لعقد اجتماعات اليوم الخميس في مقر وزارة الخارجية الأميركية.
تجمع الاجتماعات ممثلين عن قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية، دون أن يلتقي الطرفان بشكل مباشر.
نقلت مراسلة قناة الشرق من واشنطن رنا أبتر، أن نائب وزير الخارجية الأميركي سيقود هذه اللقاءات.
سيجتمع النائب أيضاً بنظيره السعودي، في إطار تنسيق دولي متقدم ضمن جهود الرباعية الدولية.
تهدف الجهود إلى دفع خارطة الطريق التي تم الإعلان عنها في سبتمبر الماضي، عبر بيان مشترك صدر من العاصمة الأميركية.
تأتي هذه الاجتماعات في سياق المساعي التي تبذلها دول الرباعية، والتي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، لتنفيذ خارطة طريق سياسية تهدف إلى وقف الحرب في السودان وإعادة إطلاق العملية السياسية.
تشكل الخارطة التي تم التوافق عليها في واشنطن إطاراً أولياً لتسوية الأزمة، لكنها تواجه تحديات كبيرة على الأرض، لا سيما في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد الخطاب السياسي المتوتر بين الأطراف السودانية المتنازعة.
نفى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية في تصريح لقناة «العربية»، صحة الأنباء المتداولة بشأن إجراء مفاوضات بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع في العاصمة الأميركية واشنطن.
أكد المتحدث أن الحكومة السودانية لم تفوض أي جهة للتفاوض مع الدعم السريع، مشدداً على أن موقف الدولة ثابت في التعامل مع ما وصفه بـ «التمرد المسلح» وفقاً للضوابط الوطنية والسيادية.
يأتي هذا النفي في ظل تقارير إعلامية تحدثت عن محادثات غير مباشرة بين الطرفين برعاية أميركية ودولية، وهو ما تنفيه الخرطوم رسمياً حتى اللحظة.
شدد رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في تصريحات حديثة، على أن الشعب السوداني يتطلع إلى سلام قائم على أسس وطنية راسخة، مؤكداً أن أي مبادرة دولية يجب أن تراعي هذه المبادئ.
رفض البرهان بشكل قاطع إدماج قوات الدعم السريع في المعادلة السياسية أو العسكرية، معتبراً أن وجودها في أي تسوية يمثل تجاوزاً لإرادة السودانيين ويقوض فرص بناء دولة مدنية مستقرة.
يعكس هذا الموقف تصعيداً في الخطاب الرسمي تجاه الدعم السريع، ويضع شروطاً صارمة أمام أي جهود وساطة دولية.
كشفت مصادر دبلوماسية في سياق متصل، أن مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا والعالم العربي مسعد بولس أبلغ البرهان خلال لقاء جمعهما في القاهرة، أن واشنطن مستعدة للمساهمة في إعادة إعمار السودان بعد التوصل إلى سلام شامل.
أشار بولس إلى أن عدداً من الشركات الأميركية الكبرى أبدت اهتماماً فعلياً بإنشاء مشاريع استثمارية ضخمة في السودان، في حال تحقق الاستقرار السياسي والأمني.
يعكس هذا التعهد رغبة أميركية في دعم السودان اقتصادياً، لكنه يظل مشروطاً بإنهاء الحرب وتثبيت مسار السلام.


