
متابعات _ شهدت مدينة الدار البيضاء المغربية خلال الأيام الماضية سلسلة من الاشتباكات العنيفة بين مجموعات من المهاجرين السودانيين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وأثارت حالة من التوتر داخل أوساط الجالية السودانية والمجتمع المحلي المغربي في تطور مقلق يعكس امتداد تأثير النزاع السوداني إلى خارج الحدود
ووفقًا لمصادر محلية اندلعت المواجهات في أحياء يقطنها مهاجرون سودانيون بعد مشادات كلامية نشبت على خلفية خلافات سياسية مرتبطة بالأحداث الجارية في السودان قبل أن تتطور إلى صدامات استخدمت فيها العصي والأسلحة البيضاء ما أدى إلى تصاعد العنف بشكل مفاجئ
تدخل أمني
تحركت قوات الأمن المغربية بسرعة لاحتواء الموقف حيث فرضت طوقًا أمنيًا على المناطق التي شهدت التوتر وتمكنت من اعتقال عدد من المتورطين في الاشتباكات
وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد الملابسات الدقيقة للحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها مشددة على أن المملكة المغربية ملتزمة بحماية المهاجرين واحترام حقوقهم لكنها لن تتهاون مع أي أعمال شغب أو عنف تهدد الأمن العام أو تزعزع الاستقرار داخل الأحياء السكنية
جاء هذا التدخل الأمني في وقت تتزايد فيه المخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث في ظل التوترات السياسية التي يحملها بعض المهاجرين معهم من مناطق النزاع
موقف الجالية
أصدرت رئاسة الجالية السودانية في المغرب بيانًا عبّرت فيه عن أسفها العميق لما وصفته بـ«الأحداث المؤسفة» التي شهدتها مدينة الدار البيضاء في أول رد رسمي على الأحداث مؤكدة أن ما جرى لا يعكس بأي حال من الأحوال قيم وأخلاق السودانيين المقيمين في المملكة
ودعت الجالية جميع أفرادها إلى ضبط النفس وتغليب روح الأخوة والاحترام المتبادل والابتعاد عن أي صراعات سياسية أو مناطقية حفاظًا على سمعة السودان وأبنائه في الخارج خاصة في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.


