
متابعات _ قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية «أوتشا» إن مئات الآلاف من المدنيين محاصرين وسط تصاعد القتال في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
و أوضح منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة في الحالات الطارئة توم فليتشر أنه مع توغل المقاتلين داخل المدينة وانقطاع طريق الهروب فإن مئات الآلاف من المدنيين محاصرين وهم في حالة رعب حيث يتعرضون للقصف ويعانون من الجوع ولايمكنهم الوصول إلى الغذاء أو الرعاية الصحية أو الأمان.
و أعرب فليتشر عن قلقه البالغ إزاء تقارير تفيد بسقوط ضحايا مدنيين وعمليات نزوح قسرى ، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر وعموم السودان.
وأضاف: «يجب السماح للمدنيين بالمغادرة عبر ممرات آمنة وتمكينهم من الحصول على المساعدات. كما يجب السماح لمن يفرون إلى مناطق أكثر أمنًا بالقيام بذلك بأمان وكرامة، ويجب توفير الحماية لمن يبقون – بمن فيهم العاملون المحليون في مجال الإغاثة. ويجب أن تتوقف فورًا الهجمات على المدنيين والمستشفيات وعمليات الإغاثة الإنسانية».
في السياق ، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن التدخل الخارجي في شؤون السودان يقوض آفاق السلام.
و دعا غوتيرش على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا المجتمع الدولي، بمطالبة الدول بوقف تزويد طرفي النزاع بالاسلحة.
وحذر من تصعيد مروع للنزع في مدينة الفاشر التي أعلنت قوات «الدعم السريع» السيطرة عليها. مضيفًا أن مستوى المعاناة التي نشهدها في السودان لايمكن تحمّله.
تصفيات على أساس إثني
و قالت شبكة أطباء السودان إن قوات «الدعم السريع» قامت بتصفية عشرات المدنيين على أساس إثني بالفاشر. ونهبت المرافق الطبية والصيدليات.
وأوضحت في بيان «لم تكتف الدعم السريع بإزهاق الأرواح ؛ بل نهبت المرافق الطبية والمستشفيات في المناطق التي اقتحمها لتجهز بذلك على ماتبقى من مقومات الحياة والرعاية الصحية في المدنية».
وعدّت ذلك انتهاكًا لكل القوانين والاعراف الدولية التي تُجرم استهداف المدنيين والمنشآت الطبية.
من جانبها ، قالت تنسيقية لجان المقاومة بالفاشر إن المدنيين يُستهدفون بأبشع صور العنف والتطهير العرقي. مشيرةً إلى أ ن الصمت والحياد الدولي يعد تواطؤًا مع الظالمين.


