
متابعات _ أبلغ محامو الدفاع عن «النائب الأول لرئيس جنوب السودان المعلّق» رياك مشار، المحكمة الخاصة يوم الاثنين باختفاء أربعة من حلفائه الرئيسيين منذ اقتيادهم من مقر إقامته في مارس الماضي.
استجوب محامي الدفاع كور لول كور، خلال الجلسة الخامسة عشرة للمحكمة في «قاعة الحرية»، المحقق الرئيسي اللواء باسيليو توماس واني حول مكان وجود أربعة رجال هم «العميد مارك ديدي يواه» و«العميد فار دانف يوت» و«العميد كوك دانق يل» و«الرائد هوث شيوك» والذين يُزعم أنهم اعتُقلوا عندما وضعت قوات الأمن مشار قيد الإقامة الجبرية في السادس والعشرين من مارس.
قال المحامي كور أن الجنرالات المختفين اُقتيدوا من مقر إقامة المتهم الخامس «الدكتور رياك مشار تينج» ولم يُفرج عنهم ولم يُقدموا إلى المحكمة ولا يُعرف مكانهم، وردًا على ذلك شهد واني بأن الأفراد الأربعة «لم يظهروا في التحقيق» وأنه لا يعرف مكانهم حاليًا.
يواجه مشار ثلاثة وسبعين عامًا، وهو شخصية محورية في الصراع الأهلي بجنوب السودان، وسبعة متهمين آخرين، تهماً تشمل القتل الجماعي والخيانة والجرائم ضد الإنسانية وتدمير الممتلكات، وترجع التهم إلى هجوم وقع في مارس ألفين وخمسة وعشرين على قاعدة عسكرية في الناصر، قُتل فيه أكثر من مائتي جندي حكومي، ويزعم المدعون العامون أن الهجوم نفذته قوات موالية لحركة «الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة» بقيادة مشار وميليشيا محلية تعرف باسم «الجيش الأبيض».
ضغط كور على واني خلال الاستجواب المتبادل بشأن أصول القضية وأي تأثير غير مبرر محتمل، متسائلاً عما إذا كان على علم بأن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى قد اتهموا علنًا «الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة» بتدبير هجوم الناصر قبل بدء التحقيق الرسمي، ولكن المحقق واني أجاب بأنه لم يكن على علم بمثل هذه التصريحات.
سأل كور: «هل تتفق معي في أن بعض المسؤولين الحكوميين – بمن فيهم مايكل مكوي ونائب الرئيس تعبان دينق قاي والجنرال جونسون أولونج ونائب الرئيس بنجامين بول ميل والجنرال جيمس كوانق – اتهموا مسؤولي الحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان في المعارضة بالتورط في حادث الناصر قبل فتح القضية»، كما تساءل كور عما إذا كان واني قد زار الناصر شخصيًا للتحقق من الهجوم المزعوم، وأجاب واني بالنفي مشيرًا إلى الوضع الأمني غير المستقر في المنطقة.
ركز جزء كبير من الجلسة على كيفية التعامل مع الأدلة التي يُزعم أنها صُودرت من مقر إقامة مشار، وأشارت الشهادة إلى أن الأجهزة الإلكترونية والأسلحة النارية ومواد أخرى صادرها جهاز الأمن الوطني وسُلمت لاحقًا إلى لجنة تحقيق رسمية.
أبلغ المحقق واني المحكمة أن حقيبة دبلوماسية تحتوي على بعض الأدلة المصادرة أُرسلت إلى بريتوريا في جنوب إفريقيا لفحصها عبر وزارة الخارجية، وقد عُومِلت الحقيبة من خلال سفارة جنوب السودان في بريتوريا تحت إشراف السفير دينيس دومو الذي أشرف لاحقًا على إعادتها إلى جوبا، وتابع: «فُتحت الحقيبة الدبلوماسية بحضور السفير في سفارتنا بجنوب إفريقيا وثم سُلمت رسميًا إلى خبير خاص وأُعيدت لاحقًا إلى جوبا حيث تسلمتها لجنة التحقيق».
أوضح أن دينيس دومو لم يكن جزءًا من فريق التحقيق ولكنه عُين من قبل الوزارة لتسهيل عملية النقل الدبلوماسي فقط، واعترض محامو الدفاع على شرعية الإجراء متسائلين عما إذا كانت الأدلة قد وُثِّقت بشكل صحيح وعما إذا كان لدى جنوب السودان أي اتفاقية رسمية مع جنوب إفريقيا بشأن التعامل مع الأدلة الجنائية عبر القنوات الدبلوماسية.
قال المحقق واني إنه لا يعرف ما إذا كانت اتفاقية بين البلدين مضيفًا أن التعاون الدولي في المسائل الجنائية يتم عادةً على مستوى الحكومات، كما سأل فريق الدفاع عما إذا كانت جميع المواد المصادرة قد تم توثيقها وحصرها بشكل صحيح، وأكد المحقق واني أن جميع المواد تعاملت معها لجنة التحقيق وجهاز الأمن الوطني على نحو مشترك وعُرضت لاحقًا على المحكمة كمعروضات.
أكدت الشهادة كذلك أن لجنة التحقيق أُنشئت بعد أن تم بالفعل إجراء الاعتقالات الأولية، وطلب الادعاء من الدفاع تقديم وثائق قانونية مصححة قبل الرد على بعض الاعتراضات الإجرائية للدفاع، وتستمر جلسات المحاكمة يوم الجمعة الحادي والثلاثين من أكتوبر حيث من المتوقع أن يستمر الاستجواب المتبادل لشهود إضافيين.


