
أدانت لجنة المعلمين السودانيين بأشد العبارات الانتهاكات التي ارتكبتها قوات «الدعم السريع» بحق المدنيين في مدينة الفاشر. معتبرةً أن مايجرى في المدينة «جريمة كبرى في حق الإنسان والوطن ومستقبل التعايش السلمي».
وقالت في بيان الأربعاء إنها تتابع بقلق بالغ ووجع عميق ماتشهده مدينة الفاشر من مآس دامية ودمار شامل خلّف آلاف الضحايا من النساء والأطفال والشيوخ والمعلمين والطلاب واحرقت ماتبقى من ملامح الحياة الآمنة في المدينة.
وأضافت «الحرب لاتنتج الا الموت ، ولاتخلف سوى أجيال تائهة حُرمت من التعليم والأمن والحياة الكريمة» قبل أن تُدين بشدة ما اسمتها «صمت المجتمع الدولي عن أداء واجبه الإنساني » مشيرةً إلى أن صمتها يعني مشاركتها ضمنيًا في الجريمة.
و أعتبرت أن الحرب هو العدو الأول للتعليم والوعي ، وإن قاعات الدرس التي هُدمت ، والطلاب الذين شردوا والمعلمين الذين فقدوا حياتهم هي جميعها ثمن لتغييب الوعى لسنوات.
ورأت أن الجهل هو السلاح الأخطر الذي استخدم ضد هذا الوطن. حيث أُستهدف التعليم وتغييب العقل ليحل محله صوت البنادقية.
وطالبت اللجنة وقف الحرب وحماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية لإغاثة الجرحى والجوعي والمشردين. مشددة على ضرورة اعادة الحياة للتعليم لانه السبيل الوحيد لبناء وطن لايعود إلى الحرب.
وذكرت أن الوعى هو السلاح الاقوى و إن المعلمين هم جنود السلام الحقيقيون. موضحةً أن وقف الحرب ليس مطلبًا سياسيًا بل واجباً اخلاقياً وإنسانياً لايحتمل التأجيل.


