
متابعات _ أعلن برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة احتجاجه الرسمي على قرار الحكومة السودانية طرد اثنين من كبار مسؤوليه دون تقديم أي تفسيرات، ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد أزمة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة الملايين.
و قالت مصادر دبلوماسية إن وزارة الخارجية السودانية أبلغت كلًا من لوران بوكيرا مدير مكتب البرنامج، وسمانثا كاتراج مديرة قسم العمليات، بأنهما شخصان غير مرغوب فيهما وطُلب منهما مغادرة البلاد خلال 72 ساعة، دون الشروع في توضيح أسباب القرار.
أكد البرنامج في بيان رسمي أنه وكبار المسؤولين في الأمم المتحدة يواصلون التواصل مع السلطات السودانية للاحتجاج على الإجراء والسعي للحصول على توضيحات، مشيرًا إلى أن القرار جاء في لحظة حرجة، حيث يواجه أكثر من 24 مليون شخص في السودان انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، وتُظهر بعض التقارير وجود حالات مجاعة فعلية في عدد من المناطق.
أوضح البرنامج أن قرار الطرد أجبره على الشروع في إجراء تغييرات غير مخطط لها في القيادة الميدانية، مما قد يؤثر سلبًا على العمليات الإغاثية التي تدعم ملايين السودانيين، ويزيد من خطر الجوع وسوء التغذية وحتى الموت جوعًا.
كانت وزارة الخارجية السودانية قد استدعت في 23 أكتوبر المنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة جيما سان مارتن، وأبلغتها اعتراضها على تقرير صادر عن مكتب «أوتشا»، معتبرة أنه يتضمن معلومات غير دقيقة حول جهود الحكومة في تسهيل أنشطة الإغاثة، ولمحت أيضًا إلى أن بعض المنظمات الإنسانية لا تلتزم بالقوانين المحلية المنظمة للعمل الإنساني.
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر بين الحكومة السودانية والمنظمات الدولية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح في ظل تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.


