
متابعات _ شرع مجلس الأمن الدولي يوم الخميس في القول بأن استمرار النزاع في السودان يهدد بانتشاره لدول الجوار، وذلك قبل أن يندد بالهجوم الذي شنته قوات «الدعم السريع» شبه العسكرية على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
عبّر المجلس عن بالغ قلقه إزاء تزايد خطر ارتكاب فظائع واسعة وبدوافع عرقية في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
طالب المجلس بالشروع في اتخاذ إجراءات ملموسة لإجبار طرفي الصراع في السودان على الحوار، كما حث الدول الأعضاء على التفاعل البناء مع الصراع في السودان بدلًا من زرع بذور الفتنة فيه.
رفض المجلس هياكل حكم موازية للسلطة في السودان، مشيرًا إلى أن المصالحة الوطنية الحقة هي السبيل لإنهاء الأزمة في السودان. شدد على الحكومة السودانية الشروع في التنسيق بشأن المساعدات الإنسانية.
واشنطن تتهم «الدعم السريع» بارتكاب إبادة جماعية في الفاشر
اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية قوات «الدعم السريع» بارتكاب إبادة جماعية عقب سيطرتها على مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور.
قالت مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في كلمة أمام أعضاء مجلس الأمن أن قوات «الدعم السريع» ارتكبت جرائم على أساس عرقي.
دعت أطراف النزاع إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، مضيفةً «لا يكفي أن تقدم قوات الدعم السريع التزامات إنسانية بل عليها الشروع في تطبيقها».
أشارت إلى أن مستقبل الحكم في السودان يقرره الشعب السوداني، مؤكدةً أن بلادها تركز على التوصل إلى هدنة إنسانية مباشرة وإيقاف الدعم الخارجي لطرفي الصراع وتعزيز الانتقال إلى حكم مدني.
في السياق، حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر من فظائع تُرتكب في منطقة كردفان المحاذية لدارفور.
قال فليتشر إن مدينة «الفاشر شهدت مستويات كارثية من المعاناة الإنسانية، وقد انزلقت إلى جحيم أكثر قتامة مع تقارير موثوقة عن إعدامات جماعية بعد دخول قوات الدعم السريع».
أضاف «لا نستطيع سماع الصراخ، ولكن بينما نجلس هنا يستمر الرعب، وتُغتصب نساء وفتيات ويُشوه أشخاص ويُقتلون في ظل إفلات تام من العقاب».
أشار إلى أن القتال العنيف في شمال كردفان يتسبب في موجات جديدة من النزوح ويهدد الاستجابة الإنسانية بما في ذلك حول عاصمتها الأبيض.
بدورها، أكدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون إفريقيا مارثا أما أكيا مقتل ما لا يقل عن 50 مدنيًا في الأيام الأخيرة في بارا بشمال كردفان نتيجة للقتال والإعدامات الميدانية بما فيها إعدام خمسة متطوعين في الهلال الأحمر.
حذرت من أن كردفان ستكون على الأرجح المسرح المقبل للعمليات العسكرية.
أضافت أن هجمات الطائرات المسيرة التي يشنها الجانبان تضرب مناطق وأهدافًا جديدة، مما يشير إلى اتساع نطاق الصراع.
وصفت المسؤولة الأممية الوضع في الفاشر بـ«الفوضوي» حيث لا أحد في مأمن، مشيرةً إلى أنه من الصعب تقدير عدد الضحايا في المدينة.


