
متابعات _ قالت مصادر متطابقة لـ”سودانس بوست” إن السلطات التشادية اعتقلت المستشار السياسي السابق لقائد قوات الدعم السريع في معبر “أدري” الحدودي الرابط بين السودان وتشاد يوم 11 أكتوبر المنصرم.
و بحسب المصادر، فإن الاعتقال تم في معبر “أدري” – آخر مدينة في شرق تشاد على الحدود مع السودان – ولم يتم إلقاء القبض عليه أثناء دخوله من خلال مطار “حسن جاموس” في العاصمة التشادية “انجمينا”.
و تعود تفاصيل الاعتقال إلى أن عزت دخل تشاد سابقاً ولم يقم بإجراءات الخروج، ثم عاد إلى تشاد مرة أخرى، مما اعتبرته السلطات التشادية مخالفة تستوجب التوقيف.
الجدير بالذكر أن عزت مواطن كندي ويحمل الجواز الكندي. و بحسب المصادر، تدخلت السفارة الكندية وتم ترحيل عزت بطائرة خاصة إلى انجمينا، ولكن لم تفلح جهود السفارة في الإفراج عنه.
و وصف “التحالف السوداني لحماية المجتمعات المحلية” الذي يرأسه يوسف عزت الاعتقال بأنه تعسفي وغير قانوني، مبيناً أنه لم يتم توجيه أي تهمة حتى الآن إلى عزت. مضى البيان بالقول: “هذا الإجراء يعد انتهاكاً صارخاً لأبسط قواعد العدالة وحقوق الإنسان”.
و لمح التحالف في بيانه إلى تورط الدعم السريع في اعتقاله، لأن المعبر يخضع بالكامل لقوى مشتركة مكونة من السلطات التشادية والدعم السريع. ووصف التحالف الاعتقال بـ”التعدي السافر على الحريات المدنية”، وشدد على أن المعبر يجب أن يكون نقطة عبور آمنة لا ساحة للاعتقالات التعسفية.
أوضح التحالف أن يوسف كان ينوي زيارة والدته المريضة في “الجنينة”.
وحمل التحالف الجهات التي اعتقلته مسؤولية سلامته، وطالب بالإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط.
و خاطبت أسرة عزت السلطات التشادية بالإفراج عنه لأنه دخل البلاد بطريقة رسمية وقانونية.
و قالت الأسرة: “اعتقل عزت مع اثنين من مرافقيه، وتم نقله إلى انجمينا، ومُنع من الاتصال بأسرته”.
ونبهت الأسرة إلى أن والدته مريضة وتحتاجه بشدة، “إن كانت هناك تهمة ضده فليقدموه للمحاكمة، أو يطلقوا سراحه”.
و شكك مراقبون في رواية مخالفة يوسف لإجراءات الدخول والخروج إلى تشاد، لأن أغلب قيادات الدعم السريع يسافرون عبر تشاد دون أي عوائق، والبعض منهم يحمل جوازات سفر تشادية.
و أثار اعتقال عزت ردود فعل متباينة، خصوصاً أن للرجل مناصرين ومعارضين داخل قوات الدعم السريع.
و ينسب لأنصار يوسف قولهم إنه “صاحب الخطاب الثوري الذي يتبناه الدعم السريع”، بينما يقول معارضوه إنه “متعالٍ وخلافي”، واتخذ موقفاً ضد الدعم السريع بعد إبعاده من منصبه.
وصمتت الأجسام التي كونها عزت كواجهات تعمل لصالح الدعم السريع – ومنها “لجان الإسناد المدني” و”شباب البناء والتعمير” – ولم تدين الاعتقال، ولم تتحرك للإفراج عنه، ولم تظهر أي نوع من أنواع التضامن.
و يتمتع الدعم السريع بنفوذ وعلاقات واسعة مع السلطات التشادية، ومع ذلك لم يتحرك للإفراج عنه.
و تهمس مجالس المدينة في الجنينة أن دوائر داخل الدعم السريع هي من أوعزت للجانب التشادي باعتقاله.
و عاب البعض على الدعم السريع صمته وعدم تحركه للإفراج عن المستشار السابق لقائد قوات الدعم السريع.


