
بورتسودان _ وصل والي شمال دارفور، حافظ بخيت إلى مدينة بورتسودان بعد رحلة برية شاقة انطلقت من الفاشر عاصمة الولاية، وامتدت عبر مسارات وعرة وغير آمنة وسط ظروف استثنائية فرضتها سيطرة قوات الدعم السريع على الطرق الرئيسة.
وصفت مصادر مطلعة عملية خروج حافظ بخيت من الفاشر بأنها مخاطرة بالغة نظرًا للانتشار الواسع لقوات الدعم السريع وسيطرتها على معظم الطرق المؤدية من وإلى المدينة.
و تمكن بخيت من مغادرة الفاشر والوصول إلى بورتسودان الواقعة في أقصى شرق البلاد بعد اجتيازه مسافات طويلة عبر طرق برية محفوفة بالمخاطر. تأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه ولاية شمال دارفور تصعيدًا ميدانيًا واسع النطاق مما جعل التنقل بين المدن تحديًا أمنيًا ولوجستيًا بالغ التعقيد.
و تميزت الرحلة التي خاضها حافظ بخيت بصعوبتها حيث اضطر إلى عبور مسارات غير ممهدة وسط تهديدات أمنية مباشرة ومخاطر الجوع والعطش.
حيث تمكن من الوصول إلى بورتسودان رغم هذه التحديات وبدأ فور وصوله في مباشرة مهامه الرسمية مركزًا على دعم ولايته التي تعاني من تداعيات الحرب.
تعد هذه الرحلة واحدة من أطول وأخطر التحركات التي نفذها مسؤول حكومي رفيع منذ اندلاع النزاع مما يعكس حجم التحديات التي تواجه السلطات المحلية في مناطق النزاع.
و شهدت بورتسودان استقبالًا شعبيًا واسعًا لحافظ بخيت حيث توافد أبناء الولاية المقيمون في المدينة للتعبير عن دعمهم وتضامنهم معه مؤكدين تمسكهم بالوحدة في مواجهة التحديات الراهنة.
وشكّل هذا الاستقبال فرصة لإظهار التلاحم المجتمعي في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية على سكان شمال دارفور نتيجة النزوح الواسع والانهيار الخدمي في عدد من المناطق. أعرب عن امتنانه لهذا الدعم مؤكدًا أن أبناء الولاية سيظلون صامدين في وجه الأزمات وسيواصلون العمل من أجل إعادة بناء ما دمرته الحرب.
و تعهد حافظ بخيت بالبدء الفوري في معالجة الأوضاع الإنسانية الحرجة التي تعاني منها ولاية شمال دارفور وعلى رأسها مدينة الفاشر. أكدت مصادر أن الوالي قطع مسافات طويلة منذ مغادرته الفاشر حتى وصوله إلى بورتسودان في رحلة استغرقت أيامًا من التنقل عبر طرق وعرة وغير مؤمنة. يأتي هذا التحرك في إطار جهود رسمية تهدف إلى إعادة تنظيم العمل الإداري وتنسيق الاستجابة الإنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع وسط تحديات متزايدة تتطلب تدخلًا عاجلًا على المستويين المحلي والوطني.


