
أدان مرصد «مشاد» بأشد العبارات ماقال إنه سماح «الدعم السريع» لمجموعات وافدة من افريقيا الوسطي والنيجر وتشاد بالاستقرار في مناطق المدنيين الذي جري تهجيرهم قسرًا من قراهم في اقليم دارفور.
وأوضح المرصد في بيان أنه رصد «2000» أسرة أجنبية تحمل ماشيتها وممتلكاتها اتخذت من المناطق التي افُرغت من سكانها الأصليين موقع لها، في انتهاك صارخ لسيادة السودان واعتداء مباشر على حقوق المجتمعات المحلية التي تعرضت للنزوح القُسرى. ونبه المرصد إلى مخطط منظم لاعادة تشكيل الخريطة الديمغرافية في إقليم دارفور.
واعتبر المرصد أن هذا التطور الخطير يُعد جريمة تهجير قسرى وتغيير ديمغرافي ممنهج وجريمة استيلاء غير مشروع على الأراضي والممتلكات. قبل أن تعده تهديدًا مباشرًا للأمن والسلام الإقليمي وتشويهًا للبنية الثقافية والإجتماعية و التاريخية لدارفور وفق البيان.
وذكر المرصد أن السماح بدخول مستوطنين جدد ومنحهم مواقع داخل أراضي المدنيين المهجرين دليلًا على أن الحرب الجارية تجاوزت الطابع العسكري و أصبحت عملية استيطان قُسرى ممنهجة تستهدف الأرض والهوية والوجود.
وطالب المرصد الحكومة السودانية بالتحرك العاجل لوقف هذه الممارسات الخطيرة ومنع أي جهات وافدة الاستقرار داخل الأراضي التي تم إخلائها من سكانها وضمان حماية سيادة السودان.
ودعا «مشاد» الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية للتنمية «إيقاد» إلى فتح تحقيقات عاجلة للتحقق من هذه الوقائع التي قال إنها تُمثل «جرائم دولية لاتسقط بالتقدم». حاثًا المجتمع الدولي على عدم الصمت أمام هذه الجريمة التي تستهدف المجتمعات المحلية في دارفور مع ضرورة إتخاذ الاجراءات الفورية لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وشدد على أن حقوق السكان الأصليين في دارفور غير قابلة للمساومة. مشيرًا إلى أن أيّ محاولة لفرض واقع استيطاني ستظل باطلة وغير شرعية ومصنفة كجريمة دولية بكل المقاييس. مضيفًا «إن حماية المدنيين والحفاظ على وحدة الأراضي السودانية واجب إنساني وقانوني ودولي لايحتمل التأجيل»


