
متابعات _ أقرت رئاسة جمهورية دولة جنوب السودان سلسلة من التعديلات الجوهرية على اتفاق السلام المنشط لعام 2018 تضمنت إلغاء المادة التي تربط إجراء الانتخابات العامة المقررة العام المقبل بإنجاز الدستور الدائم.
و جاء هذا القرار خلال اجتماع استثنائي للرئاسة الموسعة برئاسة سلفاكير ميارديت في جوبا بهدف مراجعة «الاتفاق المنشط لحل النزاع» الذي يواجه تعثراً في التنفيذ لسنوات طويلة
وشملت التعديلات فك الارتباط بالدستور الدائم بحيث تُجرى الانتخابات الوطنية وفقاً لـ «الدستور الانتقالي لعام 2011 المعدل» بدلاً من انتظار تبني دستور جديد كما تضمنت تأجيل إجراء الإحصاء العام للسكان والسكن إلى ما بعد العملية الانتخابية.
و تقرر تقليص فترة تعديل قانون الانتخابات إلى شهرين فقط مع خفض مهلة نشر سجل الناخبين النهائي من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر قبل موعد الاقتراع في سياق تسريع الجدول الزمني.
و أوضح مارتن إيليا لومورو أن هذه التعديلات ستسلك مساراً مؤسسياً للمصادقة النهائية يبدأ من مجلس الوزراء مروراً باللجنة المشتركة للرصد والتقييم وصولاً إلى البرلمان القومي.
و هاجم دوت مجوكديت هذه الخطوة واصفاً إياها بغير القانونية ومؤكداً أنها تمثل محاولة لعزل النائب الأول للرئيس وإقصاء أطراف رئيسية من العملية السلمية، معتبراً أن أي قرارات تُتخذ في غياب رياك مشار تعد باطلة من الناحية الإجرائية.
و أبدى إدموند ياكاني صدمته من تغييب أصحاب المصلحة عن صياغة هذه التعديلات نافياً مشاركة المنظمات المدنية في هذا القرار رغم إشارة الوثائق الرسمية لذلك، ووصف إقحام صفتهم في الوثيقة بالأمر المضلل الذي يفتقر للشرعية.
و تأتي هذه التطورات بعد مشاورات أجراها كير مؤخراً لتشكيل ملامح المرحلة النهائية من الفترة الانتقالية بينما تتمسك الرئاسة بأن هذه التعديلات تلبي المطلب الشعبي بإجراء الانتخابات في ديسمبر 2026


