الأربعاء, أبريل 15, 2026
  • Login
سودانس بوست
  • رئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • أمن
  • تحقيقات
  • تقارير
  • صحة
  • آراء
  • اتصل بنا
  • عننا
  • ENGLISH
No Result
View All Result
  • رئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • أمن
  • تحقيقات
  • تقارير
  • صحة
  • آراء
  • اتصل بنا
  • عننا
  • ENGLISH
No Result
View All Result
سودانس بوست
No Result
View All Result

في حوار مع «سودانس بوست».. الأمين العام لـ «الهلال الأحمر السوداني» بمناطق الدعم السريع يكشف تفاصيل صادمة

by ســـودانس بـوست
20 ديسمبر، 2025
في حوار مع «سودانس بوست».. الأمين العام لـ «الهلال الأحمر السوداني» بمناطق الدعم السريع يكشف تفاصيل صادمة

التقت «سودانس بوست» الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع إسماعيل هجانة، وسألته عن واقع العمل الإنساني والتحديات التي يواجهونها، ومستقبل العمل الإنساني في ظل الحرب. ورفض هجانة ما وصفناها بـ “مناطق سيطرة الدعم السريع”، مُبيّناً أنها تقع تحت نطاق تحالف السودان التأسيسي .

و أكّد هجانة أن الجمعية في كل السودان واحدة، لكنهم يعملون تحت مظلة اللجنة العليا لإعادة تخطيط وتأسيس الهلال الأحمر.

وأوضح هجانة أن أكثر من 14 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، منهم 11 مليون نازح داخلياً، وثلاثة ملايين لاجئ، وأكثر من سبعة ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة.

وقال هجانة: “نواجه تحديات مباشرة لقواعد العمل الإنساني والقانون الدولي الإنساني، كما نواجه مخاطر مجاعة حقيقية في كردفان ودارفور، وانتشاراً واسعاً لسوء التغذية الحاد، وشحاً في الغذاء والمياه، وانعدام المأوى”.

وأضاف: “كما نواجه مخاطر العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، والنقص الحاد في إدارة الجثث والدفن الآمن، وهو أحد أخطر الفجوات”.

وأشار هجانة إلى أن الجمعية فقدت أكثر من 15 متطوعاً خلال الحرب. وأبدى تخوّفه من تسييس العمل الإنساني. ونفى أن يكون لديهم أي حوارات مع الجمعية في الطرف الآخر، لكنه قال: “لدينا حوارات مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جميع المستويات”.

ودعا إسماعيل إلى التمسك بالمبادئ الإنسانية: الحياد، الاستقلالية، عدم التحيز فإليّ مضابط الحوار.

 

كيف تصفون الوضع الإنساني الحالي في المناطق التي تعملون فيها تحت سيطرة الدعم السريع؟

: أولاً، من المهم تصحيح المصطلحات. لا توجد «مناطق سيطرة الدعم السريع» بالمعنى السياسي أو الإداري الذي يُروَّج له إعلاميًا، بل نتحدث عن مناطق تقع ضمن نطاق حكومة تحالف السودان التأسيسي. وهي مناطق يعيش فيها ملايين المدنيين السودانيين الذين لا علاقة لهم بالاصطفافات العسكرية، ويجب النظر إليهم من زاوية إنسانية خالصة، لا أمنية ولا سياسية.

أما من حيث توصيف الوضع الإنساني، فهو وضع بالغ القتامة والتعقيد، ويُعد الأسوأ في تاريخ السودان الحديث. وفقًا لتقارير موثقة:

· أكثر من 14 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
· ما يزيد عن 11 مليون نازح داخليًا، وهو الرقم الأعلى عالميًا حاليًا.
· نحو 3 ملايين لاجئ عبروا الحدود إلى دول الجوار.
· أكثر من 7 ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة.
· انتشار واسع لسوء التغذية الحاد، خصوصًا بين الأطفال والنساء الحوامل، مع تسجيل حالات مجاعة فعلية في أجزاء من دارفور وكردفان.

في المناطق التي تعملون فيها أين تتجلى الأزمة

تتجلي الأزمة في انهيار شبه كامل للخدمات الصحية، مع خروج أكثر من 70% من المرافق الصحية عن الخدمة.
· شحّ حاد في الغذاء والمياه الصالحة للشرب.
· تدهور الأوضاع المعيشية إلى مستويات تهدد البقاء، وليس فقط الكرامة.
· تصاعد مخاطر الحماية، خاصة على النساء والأطفال وكبار السن.

في فصل الشتاء القارص هذا، وانعدام المأوى لملايين النازحين، ونقص المواد غير الغذائية، ذلك في ظل انتشار البعوض والذباب، تزداد الكارثة ليس فقط بسبب آثار الحرب، بل أيضاً بسبب تسييس العمل الإنساني، وعرقلة الوصول، واستخدام المساعدات كأداة ضغط، وهو ما يتعارض كليًا مع القانون الدولي الإنساني والمبادئ الأساسية للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

نحن في اللجنة العليا لإعادة تأسيس وتخطيط جمعية الهلال الأحمر السوداني نؤكد أن الإنسان هو محور استجابتنا، وأن واجبنا الأخلاقي والمهني يحتم علينا العمل في كل مكان توجد فيه حاجة إنسانية، دون تمييز، ودون الانجرار إلى توصيفات عسكرية تُحمّل المدنيين ثمنًا لا ذنب لهم فيه.

هذه ليست أزمة أرقام فقط، بل مأساة إنسانية مفتوحة تتطلب إرادة سياسية حقيقية، ومساحات إنسانية آمنة، ودعمًا دوليًا جادًا، قبل أن يتحول السودان إلى أكبر فشل إنساني في القرن الحادي والعشرين.

ما هي أكبر التحديات اللوجستية والأمنية التي تواجهونها في تقديم المساعدات؟

: نواجه تحديات غير مسبوقة في إيصال المساعدات الإنسانية، لم تعد تقنية فقط، بل أصبحت انتهاكات مباشرة لقواعد العمل الإنساني والقانون الدولي الإنساني.

لوجستيًا، يعيقنا انهيار البنية التحتية في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، وشح الوقود، وتعطّل سلاسل الإمداد، وتعدد نقاط التفتيش، إضافة إلى تدمير المستودعات وضعف التمويل المرن، ما حدّ بشدة من القدرة التشغيلية.

أمنيًا، وهو التحدي الأخطر، نشهد استهدافًا مباشرًا للقوافل الإنسانية بالطائرات المسيّرة من قبل مجموعة بورتسودان، بما في ذلك قصف قوافل وممرات إغاثة في زالنجي، والمعبر الرابط بين السودان وتشاد، ومناطق في كردفان. كما تُستخدم المساعدات الإنسانية كسلاح حرب لمعاقبة المدنيين جماعيًا، ما أدى إلى حرمان ملايين الأشخاص من الغذاء والدواء ودفع مناطق كاملة نحو المجاعة.

ورغم ذلك، نواصل العمل بالاعتماد على المتطوعين المحليين وبناء القبول المجتمعي والالتزام الصارم بمبادئ الهلال الأحمر. ونؤكد بوضوح أن وقف استهداف القوافل، وفتح ممرات إنسانية آمنة، ومساءلة من يستخدم الغذاء والدواء كسلاح، ليست مطالب سياسية، بل التزامات قانونية وأخلاقية لا تقبل المساومة.

: كيف تتعاملون مع تحديات الوصول إلى المحتاجين؟

 نتعامل مع تحديات الوصول الإنساني عبر مقاربة متعددة المستويات، تقوم على دبلوماسية العمل الإنساني، والتنسيق المهني، والشرعية المجتمعية، مع التزام صارم بالمبادئ الإنسانية.

أولًا، نعتمد على دبلوماسية العمل الإنساني والتطوعي، التي تقوم على الحوار وبناء الثقة مع جميع الأطراف ذات الصلة، بهدف تحييد العمل الإنساني وضمان الوصول الآمن وغير المشروط للمدنيين، بعيدًا عن أي اصطفاف سياسي أو عسكري.

ثانيًا، نمارس تنسيقًا مدنيًا–عسكريًا محدودًا ووظيفيًا، يقتصر على الجوانب التقنية المرتبطة بسلامة الفرق الإنسانية وتنظيم الحركة في البيئات الخطرة، دون المساس باستقلالية القرار الإنساني أو حياد الجمعية.

ثالثًا، تستمد جمعية الهلال الأحمر السوداني قدرتها على الوصول من تفويضها وشرعيتها المجتمعية. فشبكة المتطوعين المحليين، والعلاقات التاريخية مع المجتمعات، تمنح الجمعية قبولًا واسعًا، وتجعلها أكثر قدرة على العمل في المسارات الحرجة والمعقدة التي يصعب الوصول إليها بوسائل تقليدية.

رابعًا، نرتكز على علاقات مجتمعية راسخة مع القيادات الأهلية ولجان المجتمع والنساء والشباب، وهي علاقات قائمة على الثقة والشراكة، وتشكل خط حماية أساسي للعمل الإنساني.

وأخيرًا، نعمل ضمن إطار فوق-سياسي تحكمه مبادئ الإنسانية، الحياد، عدم التحيز، والاستقلال. هذه المبادئ لا تقيّد عملنا، بل تمنحنا شرعية الحركة والقدرة على العمل في أكثر البيئات خطورة، بما يضمن وصول المساعدات إلى من يحتاجونها، أينما كانوا.

 هل هناك أي شكل من أشكال التنسيق أو التعاون بين فرعي الهلال الأحمر في مناطق سيطرة الجيش ومناطق سيطرة الدعم السريع؟

: نؤمن بمبدأ الوحدة كما تنص عليه المادة الرابعة للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والتي تؤكد وجود جمعية وطنية واحدة في الدولة الواحدة. كما نود التأكيد—مرة أخرى—أنه لا توجد مناطق تُسمّى “مناطق سيطرة الدعم السريع”، بل نتحدث عن مناطق تقع ضمن نطاق حكومة تحالف السودان التأسيسي، ويجب توصيفها من منظور إنساني لا عسكري.

وبناءً على ذلك، لا يوجد أي تنسيق مؤسسي بين اللجنة العليا لإعادة تأسيس وتخطيط جمعية الهلال الأحمر السوداني، وبين الجمعية الموجودة في بورتسودان. فما يجري هناك لا يعكس جمعية وطنية محايدة، بل بنية مؤسسية منزوعة الاستقلال، تخضع لأمانة عامة غير شرعية ومرتبطة بالأجهزة الأمنية والعسكرية، في تعارض مباشر مع مبادئ الحياد والاستقلال.

وأي ترتيبات تشغيلية قائمة حاليًا ليست سوى وضع مؤقت بحكم الأمر الواقع، وسيتم فك الارتباط معه بصورة قطعية.

الطريق الوحيد لاستعادة وحدة الهلال الأحمر السوداني يمر عبر إعادة هيكلة شاملة تعيد الجمعية إلى أصلها الإنساني: مؤسسة مستقلة، شرعيتها من المجتمع، وانحيازها الوحيد لمبادئها الإنسانية ومعاييرها الدولية.

 كيف تتعاملون مع التحديات الناتجة عن وجود هيئتين منفصلتين تحملان نفس الاسم في السودان حالياً؟

: من حيث المبدأ والقانون، لا توجد إلا جمعية واحدة للهلال الأحمر السوداني وفقًا للمادة الرابعة من النظام الأساسي للحركة الدولية. وما هو موجود في بورتسودان لا نعتبره انقسامًا مشروعًا، بل اختطافًا للجمعية وتفريغًا لمبادئها وإخضاعًا لها لسلطة دولة منحازة، في تعارض مباشر مع الحياد والاستقلال.

الخلاف ليس بين جمعيتين، بل هو خلاف مع بنية دولة مسيّسة سخّرت الجمعية لأغراض سياسية وأمنية. ومن هذا المنطلق، نؤكد أن الجمعية التي تمثل الهلال الأحمر السوداني هي التي تقودها اللجنة العليا لإعادة تأسيس وتخطيط الجمعية، بوصفها مسارًا تصحيحيًا لاستعادة الشرعية.

وبموجب ولايتها القانونية، تملك اللجنة العليا الحق في قيادة وتوجيه أعمال الجمعية داخل نطاق ولايتها، وقد أصدرت قرارات واضحة، من بينها عدم تنفيذ أي نشاط أو شراكة داخل مناطق ولايتها دون موافقة مسبقة من اللجنة العليا، بما يضمن وحدة القرار وحماية استقلال الجمعية.

وفي هذا الإطار، فإن أي موظف أو عامل لا يرغب في الالتزام بهذه الموجهات والقرارات التنظيمية، عليه اختيار العمل خارج مناطق ولاية اللجنة العليا، حفاظًا على الانضباط المؤسسي، ووضوح الصلاحيات، واحترام الشرعية التنظيمية القائمة.

نحن نعمل على إعادة صياغة الهلال الأحمر السوداني ليعود مؤسسة إنسانية مستقلة، محايدة، ومهنية، تستمد شرعيتها من المجتمع، وتعمل وفق مبادئها الإنسانية ومعاييرها الدولية، لا وفق أي أجندات سياسية أو أمنية.

 ما هي آليات ضمان الحياد والاستقلالية في عملكم في مناطق النزاع؟

: ضمان الحياد والاستقلالية ليس شعارًا نرفعه، بل منظومة عمل متكاملة نلتزم بها مؤسسيًا وميدانيًا، انطلاقًا من مبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وعلى رأسها الحياد والاستقلال وعدم التحيز.

أولًا، نعتمد على فصلٍ صارم بين العمل الإنساني وأي تأثير سياسي أو عسكري أو أمني. لا نخضع لتوجيهات أي سلطة طرف في النزاع، ولا نسمح باستخدام اسم الجمعية أو مواردها أو متطوعيها في أي أنشطة خارج الإطار الإنساني البحت.

ثانيًا، تعمل اللجنة العليا، بحكم ولايتها القانونية والتنظيمية، على توحيد القرار الإنساني، حيث لا يتم تنفيذ أي نشاط أو شراكة داخل مناطق ولايتها دون موافقة مسبقة منها، بما يضمن استقلال القرار ومنع الاختراق أو التوظيف السياسي.

ثالثًا، نلتزم بـ دبلوماسية العمل الإنساني، القائمة على الحوار دون اصطفاف، بهدف تأمين الوصول وحماية العاملين والمتطوعين، مع الحفاظ الكامل على استقلالية القرار الإنساني وعدم المقايضة على المبادئ.

رابعًا، نستند إلى الشرعية المجتمعية بوصفها خط الدفاع الأول عن الحياد. فالعلاقات الراسخة مع المجتمعات المحلية والقيادات الأهلية، والاعتماد على المتطوعين من داخل هذه المجتمعات، يعزز القبول ويمنع تسييس العمل الإنساني.

خامسًا، نطبق سياسات داخلية واضحة في ما يتعلق بالسلوك الوظيفي وتضارب المصالح، حيث يُطلب من جميع العاملين الالتزام التام بالمبادئ الإنسانية، وأي شخص لا يرغب في ذلك عليه العمل خارج مناطق ولاية اللجنة العليا.

باختصار، نحن نؤمن أن الحياد لا يُعلن بل يُمارس، والاستقلال لا يُمنح بل يُحمى. ومن دون هذين المبدأين، يفقد العمل الإنساني معناه، وتفقد الجمعية ثقة الناس، وهو ما نرفضه بصورة قاطعة.

 ما هي الخدمات الإنسانية الأساسية التي تقدمونها حالياً في مناطق سيطرة الدعم السريع؟

: قلت لك سابقاً لا توجد مناطق تُسمّى “مناطق سيطرة الدعم السريع”، بل نتحدث عن مناطق تقع ضمن نطاق حكومة تحالف السودان التأسيسي، ويجب توصيفها من منظور إنساني يضع المدنيين في صدارة الاهتمام، لا من منظور عسكري.

في هذه المناطق، تتركز تدخلاتنا على الخدمات الإنسانية المنقذة للحياة، وتشمل على وجه الخصوص:

· الإغاثة الغذائية الطارئة للأسر المتأثرة بالنزاع والنزوح.
· الخدمات الصحية الأساسية عبر العيادات المتحركة ودعم المرافق الصحية العاملة.
· المياه والإصحاح البيئي للحد من انتشار الأمراض.
· الحماية، خاصة للنساء والأطفال وكبار السن، بما في ذلك الدعم النفسي الاجتماعي.
· إدارة الرفات والدفن الآمن وفق المعايير الإنسانية، في ظل تزايد أعداد الضحايا.
· إعادة الروابط العائلية ولمّ شمل الأسر التي فرّقها النزاع.
· دعم المتطوعين المجتمعيين وبناء قدراتهم لضمان استمرارية الاستجابة.

تُنفَّذ هذه الخدمات اعتمادًا على المتطوعين المحليين والقبول المجتمعي، وبالتزام صارم بمبادئ الإنسانية والحياد وعدم التحيز والاستقلال، ودون أي اصطفاف سياسي أو عسكري.

نحن نعمل حيث توجد الحاجة الإنسانية، وننحاز فقط لحق المدنيين في الحياة والكرامة، مهما كانت تعقيدات المشهد.

 كيف تتعاملون مع تزايد أعداد النازحين والنقص الحاد في الموارد؟

: نحن نعمل في ظروف إنسانية شديدة التعقيد، تتسم بتزايد أعداد النازحين ونقص حاد في الموارد والتمويل، وهي أزمة لا تخصنا وحدنا، بل تواجه معظم المؤسسات الإنسانية حاليًا، خاصة في ظل تراجع بعض مصادر التمويل الدولية، بما في ذلك خروج USAID من عدد من مسارات الدعم.

ورغم ذلك، نواصل الاستجابة عبر إدارة رشيدة للأولويات، والتركيز على التدخلات المنقذة للحياة، والاعتماد على شراكات قائمة وأخرى متجددة مع عدد من الشركاء الإنسانيين. وقد بدأنا بالفعل العمل مع شركاء جدد في شمال دارفور، ونتجه للتوسع التدريجي نحو مناطق أخرى تشهد احتياجات إنسانية عاجلة.

كما نعتمد على المتطوعين المحليين والقدرات المجتمعية لتقليل التكلفة وتعزيز الوصول، مع الالتزام الكامل بالمبادئ الإنسانية. هدفنا هو تعظيم الأثر بما هو متاح، مع الاستمرار في حشد الموارد وبناء شراكات مسؤولة لضمان استدامة الاستجابة في ظل هذا الواقع الصعب.

: ما هي الفجوات الأكثر إلحاحاً في الاستجابة الإنسانية التي تحتاج إلى دعم عاجل؟

ج: تتمثل الفجوات الأكثر إلحاحًا في الغذاء والتغذية، حيث تواجه مناطق واسعة، خصوصًا في دارفور وكردفان، مخاطر مجاعة حقيقية وسوء تغذية حاد، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل. كما تعاني الخدمات الصحية الأساسية من انهيار واسع ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات.

وتبرز فجوة خطيرة في الحماية، لا سيما العنف القائم على أساس النوع، في ظل تصاعد الانتهاكات واتساع رقعة الحرب، إلى جانب الحاجة الماسّة إلى الدعم النفسي والاجتماعي للناجين والناجيات.

كما يشكّل النقص الحاد في إدارة الجثث والدفن الآمن أحد أخطر الفجوات، مع تزايد أعداد الضحايا وغياب القدرات الفنية واللوجستية، بما يهدد الكرامة الإنسانية والسلامة الصحية للمجتمعات.

إلى ذلك، ما تزال فجوات المياه والإصحاح البيئي والقدرات اللوجستية—من نقل وتخزين ووقود—تعوق الوصول وتؤخر الاستجابة.

باختصار، هناك حاجة عاجلة إلى دعم مرن وسريع يركّز على إنقاذ الأرواح، وتعزيز الحماية، ودعم الفاعلين المحليين، وفتح مسارات إنسانية آمنة، لأن أي تأخير يعني تعميق الكارثة الإنسانية القائمة.

 ما طبيعة علاقتكم مع إدارة الدعم السريع في المناطق التي تعملون فيها؟

ج: أولًا، أؤكد بصورة واضحة أنه لا توجد لدينا علاقة مؤسسية أو شراكة مع ما يُسمّى “إدارة الدعم السريع”. هذا توصيف غير دقيق، وقد أوضحناه مرارًا. نحن نعمل في مناطق تقع ضمن نطاق حكومة تحالف السودان التأسيسي، ونتعامل مع الواقع من منظور إنساني بحت لا عسكري ولا أمني.

علاقتنا هي مع السلطات المدنية المختصة ضمن هذا الإطار، وبما يضمن تسهيل العمل الإنساني وحماية المدنيين، دون أي اصطفاف أو خضوع لأي طرف عسكري. ولا نقبل بأي شكل من الأشكال أن يُنسب عملنا أو يُفسَّر كتنسيق مع قوات أو إدارات عسكرية.

نلتزم التزامًا صارمًا بمبادئ الإنسانية، الحياد، عدم التحيز، والاستقلال، ونعمل فقط لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين، وحماية المتطوعين، والحفاظ على استقلال القرار الإنساني.

وبصورة مباشرة، دعني أقول لك: نحن لا نعمل مع قوى عسكرية، بل نعمل من أجل المدنيين، وتحت مظلة سلطة مدنية نعتبرها الإطار المشروع لإدارة الشأن الإنساني في مناطق عملنا.

هل تواجهون أي قيود أو شروط من أي طرف على عملكم الإنساني؟

: نعم، نواجه قيودًا حقيقية ومتعددة على عملنا الإنساني، في سياق نزاع تراجع فيه احترام القواعد الإنسانية بشكل مقلق. وتجدر الإشارة إلى أن جمعية الهلال الأحمر السوداني هي من أكثر المؤسسات الإنسانية تضررًا، إذ فقدت أكثر من 15 من موظفيها ومتطوعيها خلال النزاعات القائمة، ومع ذلك ما زالت تواصل عملها وتقاوم الانهيار، ملتزمة بمبادئها الإنسانية.

نحن نعمل اليوم في بيئة تراجَع فيها احترام الشارة الإنسانية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، ما عرّض العاملين والمتطوعين لمخاطر جسيمة. وإلى جانب المخاطر الميدانية، تبرز قيود سياسية وإدارية، لا سيما من بورتسودان، تمثلت في تحجيم التمويل، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، والتضييق على الشركاء الذين يرغبون في العمل مع الجمعية، وحصر ذلك في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش فقط.

ورغم هذه القيود، نؤكد أننا نمتلك الخبرة والمعرفة والدراية المؤسسية التي تمكّننا من تجاوز العقبات دون الوقوع في فخ الانحياز، عبر إدارة مهنية للمخاطر، وبناء القبول المجتمعي، والالتزام الصارم بالمبادئ الأساسية: الإنسانية، الحياد، عدم التحيز، والاستقلال.

القيود موجودة، والخسائر كبيرة، لكن التزامنا بالمبادئ أقوى، وإرادتنا في حماية المدنيين وإيصال المساعدة لا تزال ثابتة، مهما كانت التحديات.

 كيف تضمنون وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين بغض النظر عن انتماءاتهم؟

: نضمن وصول المساعدات على أساس الحاجة الإنسانية فقط، دون أي اعتبار للانتماءات السياسية أو القبلية أو الجغرافية. هذا مبدأ أساسي نلتزم به عمليًا، استنادًا إلى مبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وعلى رأسها عدم التحيّز والحياد والاستقلال.

شراكة المجتمع هي المفتاح لنجاح التدخلات الإنسانية. فاستجابتنا تُبنى على واقعٍ معاش وتقييمات ميدانية مستقلة، لا على تصورات أو افتراضات. نعتمد على شبكة المتطوعين المحليين والعلاقات المجتمعية الراسخة لضمان القبول والوصول العادل، مع توحيد القرار الإنساني داخل مناطق ولايتنا بحيث لا يُنفَّذ أي نشاط أو شراكة دون موافقة اللجنة العليا، منعًا للتسييس أو التمييز.

كما نلتزم التزامًا صارمًا بالمعايير الإنسانية المعتمدة، ونعزّز المساءلة أمام المتضررين (AAP) عبر قنوات تواصل وشكاوى فعّالة، ونضع الحماية في صميم العمل الإنساني، لا سيما حماية النساء والأطفال وكبار السن.

الإنسان هو معيارنا الوحيد. نعمل بالشراكة مع المجتمع، وبمعايير إنسانية واضحة، لضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين بكرامة وعدالة، بغضّ النظر عن أي انتماء.

 ما هي أكبر مخاوفكم مع استمرار الصراع وتفكك العمل الإنساني الموحد؟

ج: أكبر مخاوفنا هو تحوّل الأزمة الإنسانية إلى كارثة بنيوية طويلة الأمد نتيجة استمرار الصراع وتفكك العمل الإنساني الموحّد. هذا التفكك يضعف القدرة على الوصول العادل، ويُشتّت الموارد، ويقوّض ثقة المجتمعات في الفاعلين الإنسانيين.

نخشى أيضًا من تسييس العمل الإنساني واستخدامه كأداة ضغط، وما يصاحب ذلك من تراجع احترام الشارة الإنسانية، واستهداف العاملين والمتطوعين، وتضييق المسارات، وهو ما يعرّض المدنيين لمخاطر الجوع والمرض والعنف دون حماية كافية.

كما يساورنا القلق من تآكل المعايير الإنسانية وتراجع المساءلة أمام المتضررين، بما يؤدي إلى استجابات مجتزأة لا تستند إلى الواقع المعاش ولا تضع الحماية في صميم التدخلات، خاصة للنساء والأطفال.

استمرار الصراع دون إطار إنساني موحّد، مستقل ومحايد يعني مزيدًا من الأرواح المهدرة، ومجتمعات تُترك بلا حماية. لذلك نؤكد أن توحيد القرار الإنساني، واحترام المبادئ، وفتح المسارات الآمنة غير المشروطة، هي شروط لا غنى عنها لمنع الانهيار الكامل للاستجابة الإنسانية.

هل هناك أي جهود حوار بين الطرفين لاستعادة الوحدة المؤسسية للهلال الأحمر السوداني؟

 لا يوجد حاليًا أي حوار مع الطرف الآخر. موقفنا واضح: لا يمكن استعادة الوحدة عبر ترتيبات شكلية أو تفاهمات مع بنية منزوعة الاستقلال وتتعارض جوهريًا مع مبادئ جمعية الهلال الأحمر السوداني.

في المقابل، لدينا حوارات موسّعة ومنتظمة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) على مختلف المستويات، بما في ذلك المستوى الإقليمي، وقد عرضنا خلالها رؤيتنا بوضوح بشأن حماية مبادئ الجمعية، وتعزيز المؤسسية والاستقلال والحياد، ومعالجة الخلل البنيوي المتوارث الذي قوض دور الهلال الأحمر السوداني لسنوات طويلة.

هدفنا ليس إدارة الانقسام أو التعايش معه، بل تصحيح المسار وبناء جمعية وطنية موحّدة وفقًا للمادة الرابعة، ضمن رؤية جدلية جديدة تستوعب سياقات الانقسام الوطني الحاد والمعقّد، وتاريخ السودان الطويل مع الصراعات التي تحوّلت اليوم إلى صراعات متعددة المستويات، بات فيها الإنسان مستهدفًا بسبب انتمائه الجهوي أو الإثني، في ظل تشريعات مختلّة مثل ما يُعرف بـ قوانين “الوجوه الغريبة” وغيرها، التي يُحاكم على أساسها المدنيون ظلمًا وجورًا.

من المؤكد أن لهذه السياقات انعكاسات خطيرة على العمل الإنساني وعلى الجمعية نفسها، ومع ذلك نواصل العمل من أجل هلال أحمر سوداني مستقل ومحايد، يستمد شرعيته من المجتمع، ويعمل وفق المعايير الإنسانية الدولية، وينحاز فقط لحقوق الإنسان وحقه في الحياة والحماية.

ما هي رسالتكم للأطراف الدولية الداعمة لضمان وصول المساعدات دون عوائق سياسية؟

 رسالتنا للأطراف الدولية الداعمة—وخاصة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، وكافة المؤسسات الشريكة—واضحة ومباشرة: احموا العمل الإنساني من التسييس، واضمنوا وصول المساعدات على أساس الحاجة فقط.

ندعو إلى التمسك الصارم بالمبادئ الإنسانية: الإنسانية، الحياد، الاستقلال، وعدم التحيّز، ورفض أي ضغوط سياسية أو أمنية تُقيّد مسارات الإغاثة أو تحصرها في جغرافيا بعينها. كما نؤكد أهمية دعم الفاعلين الإنسانيين المستقلين، وتعزيز التمويل المرن، وفتح الممرات الإنسانية الآمنة وغير المشروطة، وضمان حماية العاملين والمتطوعين والشارة الإنسانية.

ويجب أن أؤكد بكل شفافية ووضوح: المدنيون لا يجب أن يدفعوا ثمن الخلافات السياسية. ضمان الوصول الإنساني دون عوائق هو التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق المجتمع الدولي، وليس خيارًا سياسيًا قابلًا للمساومة.

 كيف تردون على الانتقادات القائلة بأن العمل الإنساني أصبح مجزأً تبعاً للانقسام السياسي والعسكري؟

: هذه الانتقادات تعكس واقعًا مؤلمًا أكثر مما هي اتهام للعمل الإنساني ذاته. نعم، الانقسام السياسي والعسكري أدّى إلى تشظّي بيئة العمل الإنساني، لكن هذا التشظّي فُرض بالقوة ولم يكن خيارًا للفاعلين الإنسانيين الملتزمين بالمبادئ.

ما نرفضه بشكل قاطع هو تطبيع هذا الواقع، أو القبول بتجزئة المرجعيات الإنسانية، أو الانخراط في حلول فوقية وخيارات مصطنعة تُكرّس الواقع المأزوم والمنحاز بوصفه أمرًا دائمًا. موقفنا واضح: العمل الإنساني يجب أن يظل كما هو—بعيدًا عن الاستقطاب السياسي والأمني والعسكري—ملتزمًا بمرجعياته ومبادئه الإنسانية، مستقلًا في قراره، ومحكومًا بالحاجة الإنسانية فقط.

المشكلة ما كانت في يوم من الأيام في العمل الإنساني، إنما في تسييسه، وتقييد الوصول إليه، واستخدامه كأداة صراع. ومن هنا نواجه هذا الواقع عبر توحيد القرار الإنساني داخل نطاق ولايتنا، وبناء شراكات مسؤولة، وتعزيز الشرعية المجتمعية، والالتزام الصارم بالمعايير والمبادئ الدولية.

نؤكد أن الوحدة الحقيقية لا تُبنى على ترتيبات شكلية، بل على استقلال وحياد فعليين يعيدان الثقة للعمل الإنساني.

التجزؤ عرضٌ للأزمة السياسية والعسكرية، لا مبررٌ للتخلي عن المبادئ. ومهمتنا هي حماية العمل الإنساني من هذا الانقسام، لا الاستسلام له.

 هل هناك أي ضغوط على موظفيكم للانحياز لأي طرف في الصراع؟

 نعم، في الماضي والحاضر واجه موظفونا ومتطوعونا ضغوطًا وتهديدات مستمرة للانحياز، خصوصًا باتجاه بورتسودان، سواء عبر الترهيب المباشر أو القيود الإدارية والوظيفية غير المشروعة.

ومع ذلك، فقد أظهرت أعداد كبيرة ومحترمة من كوادر الجمعية قدرًا عاليًا من الشجاعة المهنية، وواصلت العمل في مواجهة هذا الواقع المختل، متمسكة بمبادئ الحياد والاستقلال وعدم التحيز، رغم كلفة الضغوط والمخاطر.

نحن نعتبر حماية موظفينا من أي ابتزاز سياسي أو أمني خطًا أحمر، ونؤكد أن الانحياز الوحيد المقبول داخل الجمعية هو الانحياز للإنسان وكرامته وحقه في الحماية، لا لأي طرف في الصراع.

س: كيف تحافظون على مبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر (الحياد، الاستقلالية، عدم التحيز) في هذا السياق المعقد؟

 نحافظ على هذه المبادئ بوصفها منظومة ممارسة يومية لا شعارات، عبر إجراءات مؤسسية وميدانية واضحة.

أولًا، نضمن استقلال القرار الإنساني من خلال ولاية قانونية وتنظيمية واضحة للجنة العليا، حيث لا يُنفَّذ أي نشاط أو شراكة داخل مناطق ولايتنا دون موافقة مسبقة، بما يمنع التسييس أو الاختراق.

ثانيًا، نُطبّق عدم التحيّز عمليًا عبر تقييمات احتياج مستقلة تستند إلى الواقع المعاش، وتحديد الأولويات على أساس الحاجة الإنسانية فقط، دون اعتبار للانتماءات السياسية أو الجهوية أو الإثنية.

ثالثًا، نحمي الحياد عبر دبلوماسية إنسانية مسؤولة تقوم على الحوار لتسهيل الوصول وحماية العاملين، دون اصطفاف أو مقايضة على المبادئ، ومع فصل صارم بين العمل الإنساني وأي تأثير عسكري أو أمني.

رابعًا، نستند إلى الشرعية المجتمعية وشراكة المجتمع بوصفهما خط الدفاع الأول عن المبادئ، مع اعتماد واسع على المتطوعين المحليين وبناء القبول المجتمعي.

خامسًا، نُعزّز المساءلة أمام المتضررين (AAP) والحماية، ونُطبّق سياسات سلوك صارمة وتضارب مصالح؛ وأي موظف لا يلتزم بهذه المبادي يعمل خارج ولايتنا باختصار الحياد يمارس والاستغلال يحمي وعدم التحيز يقاس بالأثر ومن دون ذلك تفقد الإنسانية معناها وهو مانرفضه رفضاً قاطعاً.

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
  • المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest

اقرأ أيضاً

مقتل 6 أشخاص في إنهيار منجم ذهب بالبحر الأحمر  وجاري البحث عن آخرين

مقتل 6 أشخاص في إنهيار منجم ذهب بالبحر الأحمر وجاري البحث عن آخرين

14 أبريل، 2026
محامو الطوارئ يطالبون بتحقيق عاجل في اختفاء 40 طفلاً في السودان

«محامو الطوارئ»: تقارير تقصي الحقائق تكشف نمطًا ممنهجًا من «الانتهاكات» 

14 أبريل، 2026

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شعار موقع سودانس بوست العربي موبايل موبايل

سودانس بوست هي صحيفة رقمية مستقلة تقدم تغطية موضوعية لأخبار السودان وجنوب السودان، وهي النسخة العربية من صحيفة “Sudans Post” الناطقة باللغة الإنجليزية، وتُنشر بالكامل باللغة العربية.

روابط تهمك

  • LoginPress
  • اتصل بنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عننا
  • لجنة الأخلاقيات

© 2019–2024 صحيفة سودانس بوست. جميع الحقوق محفوظة.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
No Result
View All Result
  • رئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • أمن
  • تحقيقات
  • تقارير
  • صحة
  • آراء
  • اتصل بنا
  • عننا
  • ENGLISH

© 2019–2024 صحيفة سودانس بوست. جميع الحقوق محفوظة.

التخطي إلى شريط الأدوات
  • نبذة عن ووردبريس
    • نبذة عن ووردبريس
    • شارك بالمساهمة معنا
    • WordPress.org
    • وثائق المساعدة
    • Learn WordPress
    • الدعم
    • طلبات واقتراحات
  • Log In