
متابعات _ أعلن المتحدث باسم الشرطة، الأربعاء، عن إغلاق عشرات المكاتب التي يديرها منتحلو صفة القوات النظامية بولاية الخرطوم، إلى جانب توقيف آلاف المتهمين، وذلك في إطار جهود استعادة الأمن والاستقرار بالعاصمة.
وأوضح العميد فتح الرحمن محمد التوم، في تصريحات بحسب «سودان تربيون»، أن الشرطة تمكنت خلال شهر نوفمبر الماضي من ضبط أكثر من 200 شخص ينتحلون صفة القوات النظامية، وإغلاق ما يزيد على 40 مكتبًا في مناطق جنوب الخرطوم وغرب أم درمان.
وأشار إلى أن القوات النظامية نفذت 22 حملة أمنية منذ يوليو الماضي وحتى 21 ديسمبر الجاري، أسفرت عن توقيف نحو 5 آلاف متهم مطلوبين للعدالة في عدد من المواقع داخل ولاية الخرطوم.
وكشف المتحدث باسم الشرطة عن استرداد أكثر من 35 ألف قطعة من الأثاث والمنقولات الخاصة بالمواطنين، التي كانت قد نُهبت من المنازل، وتشمل أجهزة كهربائية، وأنابيب غاز، وأجهزة حاسوب، إلى جانب مقتنيات أخرى، جرى التحفظ عليها كمعروضات في أقسام الشرطة، فضلاً عن ضبط أسلحة ومخدرات وأدوية مخالفة لقانون الصيدلة والسموم.
وفي السياق ذاته، أعلن التوم عن اتجاه الشرطة لتعزيز استخدام التقنيات الحديثة، عبر نشر كاميرات المراقبة، وإنشاء غرف للسيطرة والتحكم، إلى جانب المراقبة بالطيران المسيّر، باعتبارها محاور أساسية في خطة مكافحة الجريمة للعام 2026.
وتواجه بعض مناطق ولاية الخرطوم أوضاعًا أمنية معقدة نتيجة انتشار عصابات ومتفلتين ينتحلون صفة القوات النظامية، ما أدى إلى ترويع المواطنين، وفقًا للمتحدث باسم الشرطة، الذي أكد أن قواته شددت الرقابة على المعابر بنشر الارتكازات المشتركة مع القوات المسلحة وجهاز المخابرات.
وأضاف أن هناك تنسيقًا متواصلًا مع الأجهزة العدلية، بما فيها القضاء والنيابة والسجون، لدعم جهود الشرطة في بسط الأمن وفرض هيبة الدولة.
وفي المقابل، أقر العميد فتح الرحمن التوم بوجود تحديات تواجه الشرطة، أبرزها تسليم المعروضات لأصحابها وفق الإجراءات القانونية، وإعادة تأهيل الأقسام والمباني التي تضررت جراء الحرب، إلى جانب تعويض أسطول المركبات الذي تعرض للنهب، والعمل على تهيئة الأوضاع لتطبيع الحياة المدنية وعودة المواطنين إلى منازلهم.


