
متابعات _ أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، الجمعة، رفض حكومته نشر قوات دولية ضمن أي ترتيبات سلام مقبلة، مع إبداء استعداد مشروط للقبول بآليات مراقبة تخضع لموافقة الحكومة السودانية.
وقال إدريس، خلال مؤتمر صحفي عقده بمطار بورتسودان عقب عودته من نيويورك، إن السودان لا يعتزم القبول بوجود قوات دولية، مشيرًا إلى تجارب سابقة وصفها بالمؤلمة في هذا السياق، ومؤكدًا في الوقت نفسه إمكانية النظر في مراقبة محدودة ومشروطة.
وأشار إلى أن السودان سبق أن وافق على بعثات دولية لحفظ السلام في دارفور، تنفيذًا لاتفاقات سلام أُبرمت مع الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق، إضافة إلى حركات مسلحة أخرى في الإقليم.
وشدد رئيس الوزراء على أن أي هدنة لا تتزامن مع نزع السلاح وإعادة تنظيم أو تفكيك المليشيات من شأنها أن تفضي إلى تجدد القتال، بحسب تعبيره.
وأوضح إدريس أن مبادرة السلام التي تعتزم الحكومة طرحها ترتكز على مبدأ الحوار «السوداني – السوداني»، معتبرًا أن نجاح هذا الحوار يتطلب تهيئة المناخ السياسي المناسب لمشاركة مختلف القوى السودانية، وأنه سيكون معنيًا بالإجابة عن سؤال كيف يُحكم السودان؟.
وفيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، قال رئيس الوزراء إن حكومته ستعمل على تحسين علاقاتها مع الدول التي تدعم قوات الدعم السريع، في مسعى لتحقيق سلام يلبّي تطلعات السودانيين، على حد قوله، متعهدًا كذلك بتكثيف الحوار مع دول الجوار، بما في ذلك الدول التي لم تبادر – بحسب تعبيره – بأي خطوات نحو السلام.
وأعرب إدريس عن ثقته في المبادرة التي عرضها أمام الأمم المتحدة، مؤكدًا أنها تهدف إلى دعم مسار السلام في السودان. وأوضح أن زيارته إلى نيويورك جاءت لمناقشة “قضايا دقيقة واستراتيجية”، واصفًا لقاءه بالأمين العام للأمم المتحدة بالإيجابي.
وأضاف أن مشاركة الحكومة السودانية في مخاطبة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل اعترافًا دوليًا بحكومة السودان المدنية، مشيرًا إلى أن مبادرة السلام حظيت بدعم المجموعة الأفريقية داخل مجلس الأمن الدولي.


