
الخرطوم ــ كشفت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل عن تسجيل 1866 حالة عنف جنسي ضد أطفال في السودان منذ اندلاع الحرب، شملت جرائم الاغتصاب والعبودية الجنسية والزواج القسري والاتجار بالبشر.
وقالت الوحدة، في بيان بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في النزاعات، الذي يوافق 19 يونيو من كل عام ويُقام هذا العام تحت شعار «العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات ضد الأطفال: حماية المستقبل وتمكين مقدمي الرعاية»، إن العنف الجنسي ضد الأطفال يمثل جريمة خطيرة وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية، ما يستدعي تحركاً عاجلاً على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وأوضح البيان أن الوحدة تلقت 394 بلاغاً تتعلق بجرائم جنسية ارتُكبت بحق أطفال في مناطق مختلفة من البلاد، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الضحايا تعرضوا لانتهاكات أثناء الهجمات على منازلهم أو خلال محاولات الفرار من مناطق النزاع.
وأضاف أن الانتهاكات شملت أيضاً حالات اختطاف وتجنيد قسري، وإجبار أطفال على مشاهدة أعمال عنف مروعة، فضلاً عن تعرض بعضهم لانتهاكات جنسية مباشرة.
وحملت الوحدة قوات «الدعم السريع» مسؤولية استخدام العنف الجنسي ضد الأطفال كوسيلة لمعاقبة المجتمعات المحلية وتقويض الروابط الاجتماعية، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تترك آثاراً جسدية ونفسية واجتماعية طويلة الأمد على الضحايا.
ودعت إلى تحرك حاسم يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تعزيز إجراءات الحماية لضمان أمن الأطفال في مناطق النزاع، وضمان المساءلة ومحاسبة الجناة وتحقيق العدالة للضحايا، إلى جانب تكثيف جهود الوقاية عبر معالجة مسببات العنف الجنسي، وتعزيز المؤسسات المعنية بحماية الأطفال، والاستثمار في الخدمات الموجهة لهم.
وأكدت الوحدة في ختام بيانها أن حماية الأطفال تمثل واجباً قانونياً وأخلاقياً يقع على عاتق جميع الأطراف، مشددة على ضرورة العمل من أجل توفير بيئة آمنة تضمن للأطفال النمو والعيش بكرامة بعيداً عن آثار النزاعات والحروب.


