
بورتسودان – عثمان الطاهر
تعهد وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر بإصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ توصيات ورشة مساحة الإعلام في ظل الحكومة المدنية، والتي انعقدت بالعاصمة الإدارية بورتسودان، بقاعة الربوة اليوم السبت.
وأشار إلى أن اللجنة هدفها الإشراف على التوصيات، وعقد لقاءات مع المسؤولين.
واعلن الاعيسر خلال تسلمه توصيات الورشة التي نظمتها شبكة لايف ميديا الإعلامية، والتي تهدف لمناقشة الدور الحقيقي للإعلام خلال المرحلة المقبلة والعمل على استعراض التحديات والفرص والمهددات وممسكات الولاء الوطني.
ولفت الإعيسر لدعمهم كافة الأنشطة الإعلامية، وشهدت الورشة حضور نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار ونائب رئيس الاتحاد العام للصحفيين السودانيين محمد الفاتح ومشاركة عدد من الإعلاميين والصحفيين.
وكان قد ذكر نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار لدى كلمته خلال الورشة “أن الصحافة لديها دور خاصة في الحرب لجهة أنها ركيزة من الركائز لبناء الوعي وترسيخ قيم الحرية، ولكن أين تبتدي وان هذا يتوقف على قيادة الدولة وتحديد حرية الصحافة”.
وأضاف :”ونحن نريد قيم الحرية والديمقراطية، ويجب على الإعلام أن يرسخ قيم الديمقراطية وليس هي، والإعلام في وقت سابق كان مقيد خاصة إبان حقبة الإنقاذ.
مشيراً إلى أن قانون الصحافة الذي بحوزة وزارة العدل ربما لا يخلو من القيود باعتبار أنه لا يوجد قانون خالي من القيود.
منوهاً إلى أن العلاقة بين الإعلام والسلطة علاقة معقدة باعتبار أن كل منهما يريد استغلال الآخر.
وأوضح عقار بقوله: مع الإعلام الجديد أصبح هنالك طرق جديدة وهذا خلق تعقيدات جديدة تتطلب تدابير أخرى وأن من الصعوبة أن يتم فرض رقابة على الإعلام الجديد.
ورأى إنه في الوقت الحالي أن هناك تحديات كثيرة وأن الطرف الآخر أسس لمؤسسة إعلامية قبل بدء الحرب، ومع بداية الحرب بدأوا يبثون حديثهم مما أحدث خللاً.
مشدداً على ضرورة التدريب والإعداد وإعادة النظر في المؤسسات الإعلامية ككل، وذكر أن الذكاء الاصطناعي يزيد من الضغط على الصحفيين من المتابعة وتحري الدقة من خلال تلقي المعلومات، وأنه أحدى المشاكل.
موضحا أنه على الصحافة الالتزام بالمهنية لا سيما وأن البلاد ترغب بتأسيس دولة المؤسسات.
ومن جهتها قالت مدير شبكة لايف ميديا عائشة الماجدي ان الورشة ستناقش موضوع شديد الأهمية، لا سيما وأن اللقاء يأتي في لحظة دقيقة من تاريخ البلاد.
مشيرة إلى أنه ينتظر من الإعلام أن يكون أكثر مسؤولية وقرباً، ونوهت إلى أن الورشة تهدف لفتح نقاش صريح.
وابدت الماجدي أملها ان يفضي ذلك إلى أفكار عملية وتوصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع، وأن تكون الورشة مساحة للنقاش.
في ذات السياق أكد نائب رئيس الاتحاد العام للصحفيين محمد الفاتح ان ما وصفها بـ”المليشيا” بدأت في تكميم الأفواه عبر تدمير مباني الصحف ومبني الإذاعة والتلفزيون.
لافتا بقوله: حتي العاملين تم اعتقالهم، مبينا أن قوات الدعم السريع لا تملك أي مشروع محدد، وبدأت بعبارات من شاكلة “فلول ودولة ٥٦ وغيرها”.
معتبرا أن تلك العبارات لا معنى لها، مشيراً إلى أن الإعلام ركيزة أساسية، وفي كثير من الدول المتقدمة الإعلام أصبح رقم واحد.


