
متابعات _ أعلن جنرال ودبلوماسي سابق في دولة جنوب السودان عن تأسيس حركة سياسية – عسكرية جديدة تهدف إلى إسقاط حكومة الرئيس سلفاكير ميارديت، معلنًا ما وصفه بـ«انتفاضة وطنية» ضد النظام القائم في جوبا.
وفي بيان مطوّل صدر بتاريخ 28 ديسمبر 2025، كشف الجنرال ويلسون دينق كويروت، نائب رئيس هيئة الأركان للعمليات وسفير جنوب السودان السابق لدى جنوب أفريقيا، عن إطلاق «حركة الانتفاضة الوطنية» (NUM)، متهمًا الحكومة الحالية بالتسبب في الانهيار الاقتصادي، وتفاقم انعدام الأمن، وفشل منظومة الحكم.
واعتبر البيان أن الفترة الممتدة من 2011 إلى 2025 تمثل «نهاية الجمهورية الأولى»، مشيرًا إلى أن الحكومة الانتقالية المنبثقة عن اتفاق السلام الموقع عام 2018 تجاوزت تفويضها الدستوري الذي انتهى في 2022.
ودعا دينق، المنحدر من ولاية جونقلي، إلى حل الحكومة الحالية وتشكيل إدارة انتقالية من «تكنوقراط مدنيين»، تتولى مهمة استعادة الاستقرار وتنظيم انتخابات عامة خلال عامين.
واتهم البيان نظام جوبا بتسليح المجتمعات المحلية، وتشجيع الميليشيات القبلية على الاقتتال، معتبرًا أن الحكومة «فقدت حقها السيادي في احتكار استخدام السلاح».
كما حثت الحركة الجديدة ما وصفتهم بـ«الوطنيين» داخل القوات النظامية والجماعات المسلحة الأخرى على الانضمام إلى «جيش الانتفاضة الوطنية» الذي جرى الإعلان عن تشكيله.
ورغم أن البيان دعا في بدايته إلى استقالة سلمية لكل من الرئيس سلفاكير ونائبه الأول رياك مشار، إلا أنه حذر من أن رفض ذلك سيجعل «الانتفاضة المسلحة أمرًا لا مفر منه»، مؤكدًا أنه «لا يوجد طريق آخر للإطاحة بطاغية جوبا سوى الانتفاضة المسلحة».
وعرضت الحركة على القيادتين حصانة من الملاحقة القضائية مقابل التنحي وفتح الطريق أمام انتقال ديمقراطي.
وفي المقابل، قالت إذاعة «راديو تمازج» إنها لم تتمكن بعد من التحقق من حجم الدعم الذي تحظى به الحركة الجديدة أو من مكان وجود الجنرال ويلسون دينق.
ويرى مراقبون أن انشقاق السياسي المخضرم نيال دينق نيال، تلاه إعلان الجنرال ويلسون دينق، يمثل تحديًا داخليًا غير مسبوق لحكم سلفاكير، خصوصًا أنه يأتي من داخل قواعد دعمه التقليدية.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من حكومة جنوب السودان بشأن هذه التطورات.
ويعاني جنوب السودان منذ سنوات من اضطرابات سياسية واقتصادية وأزمة إنسانية خانقة، رغم توقيع عدة اتفاقيات سلام لم تنجح في إنهاء حالة عدم الاستقرار.


