
متابعات _ جدد رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، التزام حكومته بالمسار الديمقراطي، مؤكداً عزم بلاده إجراء الانتخابات العامة في ديسمبر 2026، وداعياً المواطنين إلى نبذ العنف وتعزيز المصالحة الوطنية باعتبارها مدخلاً أساسياً للاستقرار.
وجاءت تصريحات كير خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت مساء الأربعاء بمناسبة نهاية العام، بمشاركة قيادات الدولة، وأعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي المجتمع المدني. وأعلن الرئيس، في خطوة رمزية لتعزيز السلم الاجتماعي، إصدار عفو رئاسي عن 97 سجيناً أدينوا في قضايا مختلفة، وذلك استناداً إلى الصلاحيات الدستورية الممنوحة له.
وفي خطاب وجهه إلى الأمة بمناسبة العام الجديد، وصف كير عام 2026 بأنه “عام تاريخي”، مشدداً على أن الأولوية القصوى للأطراف الموقعة على اتفاق السلام تتمثل في تمكين المواطنين من ممارسة حقهم الدستوري في اختيار قيادتهم عبر صناديق الاقتراع.
وقال الرئيس: “أدعو جميع أبناء جنوب السودان إلى انتهاج مسار جديد يقوم على رفض العنف، وترسيخ قيم السلام والوحدة بدلاً من الانقسام”. وفي إطار ما وصفه بـ“الجبر الوطني”، أكد كير العفو عن 97 شخصاً متورطين في جرائم مختلفة في عدد من مناطق البلاد، بموجب المادة (101/8) من الدستور الانتقالي لجمهورية جنوب السودان لعام 2011 وتعديلاته.
من جانبه، أعرب نائب الرئيس لشؤون القطاع الاقتصادي، الدكتور جيمس واني إيقا، عن تقديره لصمود الشعب في مواجهة التحديات الراهنة، معرباً عن تفاؤله بتحسن الأوضاع المعيشية خلال الفترة المقبلة. وأكد أن الوحدة والانضباط والعمل الجاد تمثل ركائز أساسية لتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي، مثمناً في الوقت ذاته دور القوات الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار بالعاصمة والولايات.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة دقيقة تمر بها دولة جنوب السودان، أحدث دول العالم استقلالاً، حيث تُعد انتخابات 2026 محطة مفصلية لترسيخ اتفاق السلام الموقع عام 2018، والانتقال من حالة النزاعات السياسية إلى مسار الحكم الديمقراطي المستقر، وسط ترقب محلي ودولي واسع.


