
متابعات _ كشف مدير عام إدارة السجل المدني والجنسية والجوازات والهجرة في دولة جنوب السودان، عن وجود ممارسات فساد داخل الإدارة، محذراً الضباط من تلقي رشاوى مقابل إصدار جوازات سفر ووثائق وطنية لأجانب بطرق غير قانونية.
وقال اللواء إيليا كوستا فاستينو، المدير العام للإدارة، إن عدداً من الضباط متورطون في تقاضي مبالغ مالية تتراوح بين 100 و200 دولار نظير استخراج شهادات الزواج، وجوازات السفر، وشهادات الجنسية. وأضاف، خلال كلمة ألقاها في حفل تكريم ضباط تمت ترقيتهم مؤخراً، أن “تحويل الوثائق الوطنية إلى سلعة مقابل المال لا يمثل خرقاً للقانون فحسب، بل يعد بيعاً للوطن، لما له من آثار خطيرة على الأمن القومي ومصداقية السجل المدني”.
وأوضح كوستا أن هذه الممارسات تلحق ضرراً مباشراً بالمواطنين، إذ تتسبب في تأخير معاملاتهم القانونية، في حين تُمنح الأولوية لإجراءات غير مشروعة عبر ما وصفها بـ«الطرق المختصرة» مقابل المال.
وشدد المسؤول على أن أي ضابط يثبت تورطه في قضايا فساد أو تزوير سيخضع لإجراءات تأديبية صارمة ومساءلة قانونية، مؤكداً أن الرتب العسكرية لن تشكل حصانة للمخالفين.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر من مكتب الهجرة في جوبا لإذاعة «راديو تمازج» بأن بعض الضباط يطالبون المواطنين بدفع مبالغ إضافية تتراوح بين 100 و150 دولاراً لتسريع إجراءات تجديد جوازات السفر.
ويرى مراقبون أن انتشار الفساد داخل هذه المؤسسة يعود، جزئياً، إلى تدني الرواتب وتأخر صرفها، فضلاً عن ضعف آليات الرقابة والمساءلة.


