
بحسب مسؤولين محليين، وقع الحادث قرابة الساعة الثانية بعد الظهر عندما هاجم مسلحون مدججون بالسلاح رعاة في المنطقة، واستولوا على عدد كبير من الماشية.
وأفادت التقارير بمقتل ثلاثة أشخاص في الحال، بينما توفي شخص رابع لاحقاً متأثراً بجراحه بعد نقله إلى المركز الصحي.
قال ثيك أغوث، نائب مدير إدارة التحقيقات الجنائية في مقاطعة غوغريال الشرقية، إن المهاجمين فروا بأكثر من «3000» رأس من الماشية، متجهين نحو مقاطعة مايوم.
وأوضح أغوث «ما حدث هو أن أكثر من 3000 رأس من الماشية تم اقتيادها باتجاه مقاطعة مايوم من قبل مشتبه بهم يُعتقد أنهم من تلك المنطقة، حيث شوهدوا وهم يتحركون في ذلك الاتجاه مع الماشية المنهوبة».
وأضاف: أن شبابًا مسلحين من المجتمع المحلي لاحقوا المهاجمين، وتمكنوا من استعادة بعض الماشية المسروقة، إلا أن اشتباكات اندلعت أثناء المطاردة، ما أسفر عن سقوط ضحايا.
مبينًا أن الاشتباكات أسفرت أيضًا عن إصابة خمسة أشخاص من كلا الجانبين، توفي أحد المصابين لاحقًا متأثرًا بجراحه في مركز صحي، ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى أربعة.
بعد انتشار قوات الأمن في الموقع، توصلت السلطات إلى اكتشاف مقلق، قال أغوث إن بعض القتلى عُثر عليهم يرتدون زياً عسكرياً يشبه زي قوات الدعم السريع السودانية.
وقال «كان الضحايا الذين عُثر عليهم على الأرض يرتدون زياً مشابهاً للزي الذي ترتديه القوات السودانية التابعة للدعم السريع»، مما يشير إلى أن المهاجمين ربما يكونون قد عبروا مؤخراً من السودان أو استخدموا الزي كتمويه لإخفاء هوياتهم.
خلافاً للادعاء بأن المهاجمين المشتبه بهم كانوا شباباً مسلحين من مقاطعة مايوم في ولاية الوحدة المجاورة، نفت السلطات في بنتيو تورط شبابها في الغارة والهجوم المبلغ عنهما.
حيث أعلنت وزارة الإعلام والاتصالات في ولاية الوحدة يوم الأحد أن «حكومة ولاية الوحدة تنفي وترفض بشكل قاطع الادعاء بأن عناصر مسلحة من ولاية الوحدة هي المسؤولة عن عملية المداهمة المزعومة».
زعمت الوزارة، نقلاً عن «معلومات موثوقة ومؤكدة متاحة لسلطات ولاية الوحدة»، أن غارة الماشية نفذها أفراد من مجتمع بار من منطقتي ووت-ووت ولوانياكر في مقاطعة غوغريال الشرقية، والذين ورد أنهم هاجموا مخيمًا للماشية في منطقة أبوك بولاية واراب.
وجاء في البيان «تؤكد مصادرنا استمرار القتال بين المجتمعات المحلية في ولاية واراب لأكثر من أسبوع، ومن المرجح أن يكون هذا هو سبب الخسارة المأساوية لثلاثة أرواح، نتقدم بأحر التعازي إلى عائلات الضحايا، وندعو الله أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته».
أثار الحادث مخاوف متجددة بشأن استمرار انعدام الأمن في ولاية واراب، لا سيما فعالية حملة نزع السلاح القسري الجارية التي أطلقتها حكومة الولاية برئاسة الحاكم بول ويك أغوث.


