
جوبا – سودانس بوست
قال مصدر أمني إن جيش دولة جنوب السودان دفع بتعزيزات عسكرية إلى ولاية جونقلي المضطربة في وقت متأخر من مساء السبت، بهدف حماية عاصمة الولاية بور، عقب تقدم لقوات المعارضة وسيطرتها على بلدة استراتيجية في وقت سابق.
وأوضح المصدر أن قافلة عسكرية تضم قوات ومركبات مدرعة وشاحنات إمداد غادرت العاصمة جوبا مساء السبت، مشيرًا إلى أن الانتشار ذو طابع دفاعي بالدرجة الأولى، ويركز على تأمين محيط مدينة بور، وليس تنفيذ هجوم مضاد فوري ضد الجيش الشعبي لتحرير السودان – المعارضة.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لحساسية الموقف، أن الأولوية الحالية هي تحقيق الاستقرار والدفاع عن المدينة، لافتًا إلى أن القيادة العسكرية تعمل في الوقت نفسه على تجهيز قوة أكبر للتعامل مع الوضع في عموم الولاية لاحقًا.
وفي هذا السياق، أفاد شهود عيان في حي غامبو شريكات شرقي جوبا، على الطريق السريع الرئيسي، بمشاهدة تحركات عسكرية مكثفة شمالًا، شملت ناقلات جنود ومركبات مدرعة، واصفين حجم التحرك بأنه “غير معتاد في ليلة سبت”.
ويأتي هذا الانتشار عقب سيطرة قوات المعارضة، صباح الجمعة، على مدينة باجوت الواقعة على الطريق الرئيسي شمال بور، والتي تُعد ذات أهمية استراتيجية للتحكم في حركة التنقل بوسط جونقلي. وأثار سقوط المدينة مخاوف في جوبا من احتمال تقدم القوات المعارضة جنوبًا باتجاه عاصمة الولاية.
ووفق مصادر محلية، أسرت قوات المعارضة نحو 20 عنصرًا من القوات الحكومية خلال سيطرتها على باجوت، بينهم ضباط شرطة وضباط كبار في الجيش، بعضهم برتبة عميد. ولم تصدر قوات دفاع شعب جنوب السودان تأكيدًا رسميًا بخسارة المدينة أو تعليقًا على تقارير الأسر والمعدات.
وفي تطور متصل، أكد مسؤولون عسكريون وجود الفريق جونسون أولوني ثابو، نائب رئيس أركان الجيش لشؤون التعبئة، في ولاية البحيرات المجاورة يوم الجمعة، تزامنًا مع تدهور الأوضاع الأمنية في جونقلي.
ومن المتوقع أن يصل قادة أمنيون رفيعو المستوى إلى بور خلال الأيام المقبلة لتقييم الوضع ميدانيًا، فيما شرعت القيادة العسكرية في فتح تحقيق بشأن انسحاب القوات الحكومية من باجوت وملابساته.
ويعكس هذا التصعيد مخاوف متزايدة من انهيار اتفاق السلام الموقع في سبتمبر 2018، وسط تحذيرات من عودة واسعة للاقتتال بين القوات الحكومية والمعارضة، في ظل توتر سياسي متصاعد يعزوه محللون إلى احتجاز النائب الأول للرئيس رياك مشار ومحاكمته الجارية منذ مارس 2025.


