
متابعات _ تزايدت شكاوى السودانيين من تكثيف الحملات الأمنية التي تنفذها الشرطة المصرية بحق المخالفين لقوانين الإقامة واللجوء، لا سيما في العاصمة القاهرة وعدد من المحافظات الكبرى خاصة الاسكندرية.
ويُقدَّر عدد السودانيين الذين لجأوا إلى مصر بأكثر من 1.5 مليون شخص، من إجمالي نحو 4.3 ملايين سوداني عبروا إلى دول الجوار عقب اندلاع القتال في أبريل 2023 هربًا من العنف. وشهدت الأشهر الماضية عودة عشرات الآلاف منهم، عقب استعادة الجيش السوداني السيطرة على ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار.
وأثارت هذه الحملات الأمنية جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين مؤيدين يرونها تطبيقًا للقانون، ومعارضين يحذرون من تداعياتها الإنسانية.
وفي هذا السياق، أعربت والدة طالب سوداني أُوقف خلال إحدى هذه الحملات عن خشيتها من ترحيل نجلها، رغم حيازته إقامة وبطاقة سارية المفعول. وقالت، في حديثها بـحسب «سودان تربيون»، إن ابنها، وهو طالب بكلية الحقوق، جرى توقيفه في 20 يناير الجاري من داخل مطعم يعمل به مساءً، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يُلقى القبض عليه.
وروت والدة الشاب، بصوت يملؤه الألم، أن ابنها تعرض خلال التوقيف الأول للضرب وسوء المعاملة، وتمت مصادرة مبلغ 2500 جنيه مصري وهاتفه المحمول، فيما جرى احتجازه خلال التوقيف الأخير داخل غرفة ضيقة بقسم شرطة رابع حدائق أكتوبر.
وأشارت إلى أن نجلها يعاني من أمراض مزمنة، تشمل التهاب الأعصاب، وشرخًا أسفل الركبة، والتهابًا بالكلى، إلى جانب تدهور حالته النفسية نتيجة ما تعرض له من معاملة قاسية.
وأضافت أن السلطات المصرية قررت ترحيله، في وقت لم تلقَ فيه الأسرة استجابة من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أو المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين، رغم المناشدات المتكررة.
من جهتها، دعت «منصة الجالية السودانية» اللاجئين وحاملي الإقامات السارية إلى ضرورة حمل جوازات السفر ووثائق الإقامة بشكل دائم، تفاديًا لخطر التوقيف في القاهرة وبقية المحافظات.
كما حذّرت المنصة من تكرار حالات «تفكيك الأسر»، بعد ترحيل بعض العائلين الوحيدين إلى السودان، مطالبة السلطات المصرية بمراعاة الأوضاع الإنسانية للسودانيين المقيمين على أراضيها.


