
بورتسودان _ حذرت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، من أن استمرار إغلاق مقارها في مدينة بورتسودان لليوم التاسع على التوالي يعرقل حركة الصادرات والواردات ويؤثر على الخدمات المرتبطة بعملها، في وقت يطالب فيه محتجين بتنفيذ تعيينات مرتبطة باتفاق سابق.
وأوضحت الهيئة في بيان أن تعطيل الموظفين ومنعهم من أداء مهامهم ينعكس مباشرة على الأنشطة الاقتصادية، معتبرة أن إغلاق المرافق العامة لا يمكن تبريره تحت أي مطالب، نوهت إلى أن تحويل ملف التوظيف إلى قضية سياسية أضر بالخدمة المدنية وأضعف قدرة المؤسسات الفنية على أداء دورها.
وأكدت الهيئة أنها جهة تنفيذية تخضع للوائح الخدمة المدنية ولا تملك صلاحية تجاوز الإجراءات المعتمدة أو الاستجابة لضغوط خارج الإطار المؤسسي. وقالت إن معالجة أي مطالب تتعلق بالتنمية أو التوظيف يجب أن تتم عبر القنوات القانونية.
وأشارت إلى أن القائمة الأولى الخاصة بالوظائف العمالية واجهت اعتراضات من مجموعات أخرى داخل الولاية، ما دفع إلى إعادة ترتيب الملف على أساس توزيع يشمل مختلف المكونات المحلية. وأضافت أن الهيئة تلقت لاحقاً سبع قوائم إضافية من جهات أخرى في شرق السودان، الأمر الذي جعل الاستجابة الشاملة غير ممكنة من الناحية الإدارية.
وذكرت الهيئة أن ولاية البحر الأحمر حصلت في عام 2021 على تعيينات بلغت 34 موظفاً عبر لجنة الاختيار للخدمة المدنية، مقابل 7 تعيينات فقط في بقية الولايات خلال الفترة نفسها. وأوضحت أن قائمة الـ35 وظيفة الجديدة لم تُبنَ على احتياجات فنية، بل ظهرت في سياق سياسي أدى إلى تضارب المطالب.
وقالت الهيئة إنها رفعت الملف إلى مجلس الوزراء قبل اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن توقف مؤسسات الدولة حالياً حال دون استكمال المعالجة.
في المقابل، رفض المحتجون ما ورد في بيان الهيئة، وقال حسن محمد عثمان، ممثل تنسيقية مكونات شرق السودان، إن القوائم التي تحدثت عنها الهيئة لم تمر عبر مكتب والي البحر الأحمر، وإن تدخلات إدارية سابقة عطلت تنفيذ الاتفاق الخاص بتعيين 36 عاملاً. كما نفى المحتجون تسببهم في تعطيل حركة الصادر والوارد.


