
متابعات _ وجّه بنك السودان المركزي بنك الخرطوم بإرجاع جميع المبالغ التي جرى خصمها من حسابات العملاء تحت مسمى رسوم صندوق ضمان الودائع المصرفية، مطالبًا بتصحيح الأوضاع خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة.
ويُعد صندوق ضمان الودائع آلية تنظيمية تهدف إلى حماية أموال المودعين في حال تعثر أو إفلاس أي مصرف.
وكان بنك الخرطوم قد بدأ، في التاسع والعشرين من يناير الماضي، خصم مبالغ متفاوتة من حسابات العملاء المصرفية، تبعًا لحجم الودائع، الأمر الذي أثار موجة رفض واسعة وسط العملاء، الذين اتهموا البنك بالاستيلاء على أموالهم دون سند واضح.
ووفق منشور وجّه البنك المركزي بنك الخرطوم باسترداد المبالغ المخصومة فورًا، مع إلزامه بتحمل أقساط صندوق ضمان الودائع الخاصة بحسابات الادخار (Saving & Saving Plus)، وعدم معاملتها كحسابات استثمارية.
كما ألزم المركزي بنك الخرطوم باتباع أعلى درجات الشفافية بشأن مزايا ومستحقات كل فئة من الحسابات، والإفصاح بوضوح عن الأرباح الموزعة سواء على الحسابات الادخارية أو الاستثمارية، إضافة إلى توضيح الأقساط التي يتم اقتطاعها من الحسابات الاستثمارية.
وشدد البنك المركزي على ضرورة شرح جميع الشروط والأحكام المتعلقة بالحسابات المصرفية للعملاء شرحًا وافيًا قبل فتح الحساب، بما يضمن فهم العميل لطبيعة الحساب وحقوقه والتزاماته دون لبس أو غموض، مع إتاحة حرية القبول أو الرفض لأي شرط أو خيار دون فرض التزامات غير مبررة.
وأكد كذلك على إجراء مراجعة شاملة لعقود واستمارات فتح الحسابات ببنك الخرطوم، للتأكد من خلوها من أي بنود مخالفة أو مجحفة بحق العملاء.
وأوضح البنك المركزي أن بنك الخرطوم أضاف أرباحًا للحسابات الادخارية، لكنه في المقابل خصم مبالغ تفوق تلك الأرباح، مشيرًا إلى أن البنك أفاد بأن الخصم جرى من حسابات استثمارية، رغم أن الحسابات الاستثمارية تُعد فئة مستقلة ومختلفة تمامًا عن الحسابات الادخارية وفق التعريف المصرفي، ما يستوجب أن يتحمل المصرف أقساط التأمين التكافلي عنها.
ويستند توجيه البنك المركزي إلى المادة (24) الفقرة (1) من قانون صندوق ضمان الودائع لسنة 1996، التي تنظم المساهمات السنوية للمصارف وأصحاب حسابات الاستثمار والحكومة والبنك المركزي في الصندوق.


