
الجزيرة _ كشفت مصادر مطلعة لـ «سودانس بوست» أن البنك الإسلامي السوداني _ فرع المناقل، عاد مرة أخرى إلى ملاحقة ومضايقة المزارعين المعسرين ومطالبتهم بسداد متأخرات الموسم الزراعي 2023 الذي فشل نتيجة اندلاع الحرب.
وناشد مزارعون معسرون رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، وأعضاء المجلس السيادي ورئيس الوزراء كامل إدريس فضلاً عن محافظ بنك السودان أمنة ميرغني بالتدخل العاجل لايقاف الإجراءات التعسفية بزج المزارعين المعسرين في السجون دون منحهم فرصة كافية لتوفيق أوضاعهم خاصة أن الموسم الزراعي الذي موله البنك الإسلامي فشل بسبب اندلاع الحرب.

و أكدت مصادر مطلعة لـ «سودانس بوست»، إن البنك الإسلامي السوداني يمارس تجاه المزارعين المنكوبين بمحلية المناقل التابعة لولاية الجزيرة إجراءات تعسفية، بعد عودة الكثير منهم عقب استقرار الأوضاع و استرداد الجيش لولاية الجزيرة، وأوضحت المصادر أن مزارعون كبار بعد ذهابهم للبنك لدفع التسويات المتفق عليها من قبل و التي اعتمدها مدير البنك المكلف السابق عصام الدين فضل، رُفضت من قبل المدير الحالي لفرع البنك الإسلامي السوداني بالمناقل كرار زايد الذي شرع في فرض تسويات جديدة وملاحقة ومطاردة المعسرين بمباركة أعضاء بارزين في مجلس الإدارة.
وأكدت مصار مطلعة أن مدير البنك الإسلامي فرع المناقل كرار زايد يتعامل بتعسف مع العملاء المعسرين وملاحقتهم أمنياً بعد أن رفض التسويات السابقة التي اعتمدها المدير السابق وفتح بلاغات جديدة ومطاردة المعسرين.
و أكدت جهات مطلعة أنه تم وضع أسماء المزارعين المعسرين في ارتكازات التفتيش بمدينة المناقل للقبض عليهم ما دفع العديد منهم للنزوح مرة أخرى، وقال مزارع معسر لـ «سودانس بوست» :«استبشرنا خيراً بعد طرد مليشيا الدعم السريع من ولاية الجزيرة و عودة الحياة إلى طبيعتها لكنا تفاجأنا بالإجراءات التعسفية و اللا إنسانية من قبل مدير البنك الإسلامي السوداني ووضع أسمائنا في نقاط التفتيش»، و أضاف «عدنا من النزوح ولكن كانت الصدمة أن ارتكازات التفتيش بدل القبض على المجرمين و المتعاونين أصبحت مسلطة على المزارعين المعسرين الذين لا حول لهم و لاقوه و أصبحوا نازحين مرة أخرى بسسب إجراءات البنك الإسلامي».
و أوضح مزراع آخر أنه أصبح في هاجس من العودة إلى منزله بسبب الملاحقات و الإجراءات التعسفية للبنك وقال “تشردنا بسبب مليشيا الدعم السريع وبعد عودتنا أصبحنا مشردين و مطاردين بسبب البنك الإسلامي فرع المناقل الذي لا يرحم و لا يقبل أي مبررات رغم علمه بفشل الموسم الزراعي، و أضاف «نناشد القائد البرهان بالتدخل وتسوية و توفيق أوضاعنا ونقول له كلم راع وكل كلكم مسؤول عن رعيته».
يذكر أنه سبق و أن شرع البنك الإسلامي السوداني في سبتمبر 2023 في نزع ممتلكات المزارعين المعسرين في عدد من الولايات من ضمنها سنار والنيل الأبيض، القضارف والجزيرة، ورهن مدخراتهم في مزادات علنية وملاحقتهم قضائياً لمصادرة الأصول عقب عجز المزارعين عن السداد نتيجة لفشل الموسم الزراعي وتداعيات الحرب.
و لم يكتفِ البنك الإسلامي وقتها بالاحتجاب عن تمويل الموسم الزراعي للعام التالي بل قام بملاحقة المزارعين المعسرين عبر بلاغات متعددة فضلاً عن احتجازه لبعض الأصول المرهونة من قبل المزارعين والشروع في بيعها عبر مزاد علني بمدينة الدندر.
وكان قد أصدر البنك الاسلامي السوداني وقتها توضيحاً للرد على التقارير الإعلامية بشأن احتجازه لبعض الأصول المرهونة من قبل المزارعين المعسرين ونوه إلى أن الإجراءات التي تمت عبر فروعه تمت في إطار الممارسة الطبيعية ” المتابعة و الإجراءات الإدارية”، وبرر أن هذه الخطوات تمت في الولايات الآمنة التي لم تصلها الحرب.


