
نيروبي – رفض ائتلاف معارض رئيسي بدولة جنوب السودان عناصر من مبادرة السلام التي تقودها كينيا، وطالب بالإفراج الفوري عن النائب الأول للرئيس المحتجز رياك مشار، محذراً من أن العملية قد تفشل ما لم تعالج الأسباب الجذرية للصراع في البلاد.
و في رسالة مؤرخة بـ 13 فبراير إلى كبير الوسطاء الجنرال لازاروس سومبييو، أكد تحالف حركات المعارضة في جنوب السودان (SSOMA) استلام الإطار المقترح في إطار مبادرة توماني للسلام، لكنه قال إن لديه “مخاوف جوهرية بشأن كل من عملية ومضمون الإطار”.
و كتب رئيس مجلس إدارة منظمة “SSOMA”، الجنرال توماس سيريلو سواكا: “أولاً، تم تطوير الإطار وعرضه دون إجراء مشاورات منظمة مسبقة مع أصحاب المصلحة من جنوب السودان. وهذا النهج يتعارض مع المبدأ الأساسي الذي أكدته مبادرة توماني نفسها، وهو أن عملية صنع السلام يجب أن تكون ملكاً لجنوب السودان”.
و تسعى مبادرة توماني، التي تم إطلاقها في نيروبي عام 2023 بوساطة كينية، إلى إحياء جهود السلام المتعثرة وإصدار ميثاق توافق وطني يهدف إلى تحقيق الاستقرار في جنوب السودان وتمهيد الطريق لإجراء الانتخابات.
ومع ذلك، حذرت منظمة SSOMA من أن الإطار المقترح يبدو أنه يفرض نتائج محددة مسبقاً بدلاً من تمكين المفاوضات الحقيقية.
وقال سيريلو: “ثانياً، يبدو أن الإطار يحدد مسبقاً جدول الأعمال والعملية والنتيجة”، مضيفاً أنه “يحد من الحوار الحقيقي ويقيد الأطراف في جنوب السودان
والأهم من ذلك، طالب التحالف بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، بمن فيهم مشار، وهو شخصية محورية في حكومة تقاسم السلطة في جنوب السودان.
كتب سيريلو: “يجب الإفراج دون قيد أو شرط عن جميع المعتقلين السياسيين في ظل الجهاز الأمني للنظام السابق في جنوب السودان. وأبرز المعتقلين السياسيين هو النائب الأول لرئيس جنوب السودان… الدكتور رياك مشار تيني”.
و كان قد اعتُقل مشار في مارس من العام الماضي على خلفية أعمال عنف في مقاطعة ناصر بولاية أعالي النيل. وفي سبتمبر، حُوكم في محاكمة وصفتها المعارضة بأنها “مهزلة” أمام “محكمة صورية”.
و يؤكد طلب منظمة SSOMA على التوترات المتزايدة المحيطة باحتجاز مشار، الأمر الذي أدى إلى تعقيد جهود الوساطة الإقليمية وأثار مخاوف بشأن جدوى محادثات السلام الجديدة.
و تم تعميم إطار مبادرة توماني مؤخراً على الجهات الحكومية والمعارضة في محاولة من الوسطاء لإعادة بدء الحوار وسط تصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية وجماعات المعارضة.


