
الخرطوم _ أطلق العميد المتقاعد دكتور الصوارمي خالد سعد عبد الرحمن، رئيس تجمع كيان الوطن، مبادرة بعنوان «العفو والتصالح مع العودة الطوعية من الحرب»، دعا فيها إلى تبني مسار وطني شامل يقوم على العفو العام وتوسيع دائرة المصالحة لتشمل جميع الأطراف المنخرطة في النزاع.
وقال الصوارمي إن المبادرة تأتي في ظل ما وصفه بـ«التحديات غير المسبوقة» التي تواجه البلاد، مشدداً على ضرورة أن يصنع السودانيون حلولهم بأيديهم بعيداً عن أي تدخلات خارجية، معتبراً أن أي تسوية مستدامة ينبغي أن تقوم على التوافق الداخلي.
ودعا إلى توسيع مائدة المصالحة الوطنية لتشمل مختلف التيارات السياسية والعسكرية والاجتماعية، بما في ذلك منسوبي قوات الدعم السريع والحركات المسلحة غير المنضمة لاتفاقات السلام، وكل من شارك سياسياً أو دبلوماسياً في الصراع، مطالباً الحكومة بإعلان عفو عام عن العائدين من الحرب والمتصالحين.
كما حث السلطات على توجيه دعوة رسمية للمقاتلين في الميدان للعودة إلى «حضن الوطن»، مؤكداً أن العودة الطوعية لا تمثل ضعفاً بل «موقفاً وطنياً مسؤولاً» يسهم في إنهاء الحرب وتقليل كلفتها الإنسانية.
واعتبر الصوارمي أن العفو العام قد يحقق مكاسب وطنية أكبر من مسار التصعيد والمحاسبات المتبادلة، داعياً إلى تبني خطاب عام يعزز ثقافة الصفح والتسامح، ومناشداً العلماء والمثقفين ووسائل الإعلام دعم هذا التوجه.
وفي الوقت ذاته، شدد على أهمية استمرار القوات النظامية في أداء واجبها العسكري، معتبراً أن أي سلام لا تحرسه قوة الدولة سيظل هشاً، داعياً إلى مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية بالتوازي مع المسار العسكري.
وأشار إلى أن وحدة الصف الداخلي تمثل، في نظره، السند الأهم لمواجهة ما وصفه بتكالب بعض الجهات الخارجية، مؤكداً أن تجاوز آثار الحرب يتطلب تغليب روح التنازل والمصلحة الوطنية العليا.
واختتم مبادرته بالدعاء بأن يوفق الله البلاد إلى مسار السلام والوحدة والاستقرار.


