
جوبا – تعرضت قافلة لقوات حفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بدولة جنوبرالسودان لهجوم مسلح على طول الحدود المضطربة بين ولاية جونقلي ومنطقة بيبور الإدارية الكبرى، مما يؤكد استمرار انعدام الأمن في إحدى أكثر مناطق جنوب السودان هشاشة.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس) أن الكمين استهدف فريقًا هندسيًا كان مسافرًا من أكوبو إلى بيبور تحت حراسة عسكرية. ووفقًا للبعثة، تم إيقاف القافلة أولاً عند ما وصفته بأنه “حاجز طريق غير مصرح به” قبل أن يفتح مسلحون النار.
و أصدرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان بياناً قالت فيه إن قواتها ردت بإطلاق النار دفاعاً عن النفس فقط، وفقاً لولايتها وقواعد الاشتباك. ولم يُصب أي من أفراد الأمم المتحدة في تبادل إطلاق النار، وواصل الموكب سيره دون وقوع إصابات.
و أدانت البعثة بشدة الهجوم، محذرةً من أن الاعتداءات على قوات حفظ السلام تُعد انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي. ووصفت أنيتا كيكي غبيهو، القائمة بأعمال بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، الحادث بأنه غير مقبول، ودعت السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات سريعة.
وقال غبيهو: “إن الهجمات على قوات حفظ السلام التابعة لنا غير مقبولة”، وحث على إجراء تحقيق سريع وشامل ونزيه لضمان المساءلة.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان كذلك أن الهجمات التي تستهدف موظفي الأمم المتحدة قد ترقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي، مما يشير إلى مدى خطورة الموقف الذي تنظر به المنظمة إلى الحادث.
و لا تزال هوية المهاجمين مجهولة. ومع ذلك، يكشف الكمين مرة أخرى عن عدم استقرار ممر جونقلي-بيبور، وهي منطقة تعاني باستمرار من العنف بين المجتمعات المحلية، والجماعات المسلحة، وديناميكيات أمنية متغيرة.
و تقوم قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بدوريات منتظمة ومرافقة الفرق الإنسانية والفنية في جميع أنحاء المنطقة لدعم حماية المدنيين وإعادة تأهيل البنية التحتية وجهود تحقيق الاستقرار. وتضطلع الوحدات الهندسية، على وجه الخصوص، بدور بالغ الأهمية في صيانة طرق الوصول التي تُمكّن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات النائية والمتضررة من النزاعات.
و يُسلّط هجوم يوم الأحد الماضي الضوء على المخاطر العملياتية التي تواجه قوات حفظ السلام أثناء قيامها بمهامها. كما يُثير مخاوف متجددة بشأن انتشار الجماعات المسلحة ونقاط التفتيش غير القانونية في المناطق النائية، حيث لا تزال سلطة الدولة ضعيفة.
على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي إصابات، إلا أن الحادث بمثابة تذكير صارخ بأن الوضع الأمني في أجزاء من جونقلي وبيبور الكبرى لا يزال محفوفاً بالمخاطر، مما يشكل تحديات مستمرة لعمليات بناء السلام والعمليات الإنسانية.


