
متابعات ــ قررت لجنة أمن ولاية البحر الأحمر، الأربعاء، الدفع بتشكيلات عسكرية إلى منطقة الرتج التابعة لمحلية حلايب، في خطوة تهدف إلى احتواء التوترات الأمنية المتصاعدة وحسم أعمال التفلت التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وجاء القرار خلال اجتماع طارئ عقدته اللجنة بمدينة بورتسودان برئاسة والي الولاية اللواء مصطفى محمد نور، حيث ناقش الاجتماع التطورات الأمنية الأخيرة في منطقة الرتج الواقعة قرب الحدود السودانية المصرية، وسط مخاوف من تحول الخلافات القائمة بين مجموعتي البشاريين والرشايدة إلى مواجهات ذات طابع قبلي.
وقالت لجنة أمن الولاية، في بيان عقب الاجتماع، إن القوات النظامية والأجهزة الأمنية تلقت توجيهات بالتوجه الفوري إلى المنطقة لحسم التفلتات الأمنية، وإزالة المخالفات، والقبض على المتورطين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وأكدت اللجنة أن الخطوة تأتي في إطار فرض سيادة القانون وبسط هيبة الدولة والحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وتكتسب منطقة الرتج أهمية اقتصادية متزايدة لاحتضانها مواقع غنية بالتعدين الأهلي، حيث يعمل فيها آلاف المعدنين التقليديين، فضلاً عن كونها ممراً تستخدمه شبكات التهريب.
وشهدت المنطقة خلال الفترة الأخيرة تصاعداً في الخلافات بين قبيلتي البشاريين والرشايدة، على خلفية نزاع حول الوجود والنشاط في المنطقة. وتفاقمت التوترات بعد دعوات طالبت بإبعاد الرشايدة باعتبارهم «وافدين»، وهو ما رفضه أبناء القبيلة، مؤكدين أن الأرض تتبع للدولة ولا يحق لأي جهة احتكارها أو تحديد أحقية السكن فيها.
وفي السياق، أصدر ما يُعرف بتنظيم «شباب الرشايدة الأحرار بالرتج» بياناً، الأربعاء، قال فيه إن أبناء الرشايدة تمكنوا خلال السنوات الماضية من إعمار المنطقة الحدودية وتحويلها من منطقة مهجورة إلى تجمع سكاني يضم آباراً ومساكن وأسواقاً.
وأضاف البيان أن الفضل في تطوير المنطقة يعود إلى جهود أبناء الرشايدة، منتقداً فرض رسوم وجبايات من جهات لم تسهم في إعمارها أو تطويرها، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الأعراف والقوانين.
وطالب التنظيم السلطات بالتدخل لتطبيق القانون، وتسجيل الحقوق، وحماية المستقرين في المنطقة، ووضع حد لما وصفه بالتجاوزات والابتزاز.


