
الخرطوم _ أعلنت وزارة الطاقة، السبت، اتخاذ جملة من التدابير لضمان استقرار إمدادات الوقود ومنع حدوث أي نقص محتمل، في ظل المتغيرات التي فرضتها التطورات الجارية في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع انفراج نسبي في أزمة شركات الاستيراد الخاصة.
ويواجه قطاع النفط تحديات تتعلق بآلية استيراد المشتقات البترولية، حيث تتمسك الوزارة بمقترح يقضي بأن تتولى الشركات الحكومية استيراد نصف احتياجات البلاد من الوقود، فيما تتكفل الشركات الخاصة بتغطية النصف الآخر عبر العمل في مجموعات متضامنة، وهو ما لم يتحقق بشكل كامل حتى الآن.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أنها قررت المضي في تنفيذ برنامج استيراد الوقود بالتعاون مع شركات القطاع الخاص التي نجحت في التوافق فيما بينها وتنظيم نفسها في شكل مجموعات متضامنة، وذلك بهدف تأمين الإمدادات البترولية وضمان استقرار توفر الوقود في الأسواق.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي لتفادي أي نقص محتمل في الإمدادات، في وقت شهدت فيه أسعار الوقود العالمية ارتفاعاً متأثرة بالتوترات الإقليمية، بما في ذلك هجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي تشنها إيران على دول عربية، على خلفية الضربات التي تتعرض لها من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت وزارة الطاقة قد أفادت في 23 فبراير الماضي برصد زيادة ملحوظة في إنشاء محطات ومستودعات الوقود، بالتزامن مع تزايد عدد شركات استيراد الوقود الذي يُباع في السوق المحلية بأسعار أعلى مقارنة بدول الإقليم.
وأكد البيان استمرار الشركات الحكومية في أداء دورها وفق الخطة الموضوعة لتوفير احتياجات السوق من المنتجات البترولية، مع منحها صلاحية التدخل لسد أي فجوات محتملة في الإمدادات.
وكشف البيان عن تمكن 30 شركة من القطاع الخاص من استكمال إجراءات التنظيم والتضامن فيما بينها، حيث شكلت خمس مجموعات تمهيداً لإدراجها ضمن جدول نوافذ الاستيراد خلال الفترة المقبلة، وفق الترتيبات الفنية والتنظيمية المعتمدة.
وفي المقابل، أوضح أن تسع شركات أخرى لم تستكمل بعد إجراءات التنسيق والتضامن، على أن يتم إدماجها في البرنامج فور استيفائها متطلبات التعاون والتنظيم ضمن إطار قانوني يضمن حسن التنفيذ والالتزام بالبرنامج.
وشددت الوزارة على أن هذه الإجراءات تأتي استجابة للتطورات المتسارعة في أسواق الطاقة العالمية، بما يستدعي اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين إمدادات الوقود خلال الفترة المقبلة.
وكانت وزارة الطاقة قد أكدت في 4 مارس الجاري أن الكميات المتوفرة من المشتقات البترولية تكفي لتغطية احتياجات البلاد حتى شهر أبريل المقبل.
وتشير بيانات حكومية إلى أن السودان يستورد ما بين 60 ألفاً و70 ألف طن متري من الديزل شهرياً، أي ما يعادل نحو 720 ألفاً إلى 840 ألف طن سنوياً، يأتي معظمها من السعودية وبعض دول الخليج.


