
متابعات _ قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن أكثر من 500 مدني قُتلوا جراء غارات جوية منذ الأول من يناير الماضي وحتي 15 مارس الحالي معظمهم في ثلاث ولايات بإقليم كردفان.
وحذرت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مارتا هيرتادو خلال حديثها للصحفيين في جنيف من تصاعد خطير في استخدام الطائرات المسيرة في السودان ، مشيرةً إلى أن هذه الهجمات الدامية استمرت خلال الأسبوع الماضي.
وأفادت بأن «الزيادة الحادة في استخدام الطائرات المسيّرة لتنفيذ غارات جوية في السودان هذا العام تسلّط الضوء على الأثر المدمّر للأسلحة عالية التقنية والمنخفضة الكلفة نسبيا عند استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان»
وأضافت وفقا للمعلومات الواردة، قُتل أكثر من 500 مدني في مثل هذه الضربات خلال الفترة من 1 يناير إلى 15 مارس ، مشيرةً إلى أنه جرى توثيق الغالبية العظمى من هذه الوفيات في صفوف المدنيين في ثلاث ولايات في إقليم كردفان.
وقالت «في أوّل أسبوعين من مارس لا غير، أظهرت معلومات وردتنا مقتل أكثر من 277 مدنيا، أكثر من ثلاثة أرباعهم قضوا بمسيّرات»
وأشارت إلى أن الهجوم «الأكثر دموية» وقع أول أيام عيد الفطر عندما أصابت طائرة مسيرة مستشفي الضعين التعليمي وأسفر عن مقتل 64 شخصًا على الأقل ، بينهم سبع نساء و13 طفلًا.
وبينت أن «المستشفى، بما في ذلك أقسام الطوارئ والولادة والأطفال، خرج عن الخدمة بالكامل، ما فاقم القيود على حصول كثيرين في المنطقة على حقهم في الرعاية الصحية التي هم في أمسّ الحاجة إليها»
وأشارت إلى أن استمرار نمط هذه الهجمات التي تصيب المدنيين وتُدمّر البنية التحتية المدنية يثير مخاوف جدية بشأن الامتثال للمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، وهي التمييز والتناسب والاحتياطات، وقد يرقى إلى جرائم حرب.
وحثت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جميع الدول، التي لها نفوذ، على بذل كل ما في وسعها لوقف عمليات نقل الأسلحة التي تؤجّج النزاع وتُستخدم في تجاهل واضح لواجب حماية المدنيين في النزاعات.
وشددت على الحاجة إلى تجديد الجهود الدبلوماسية للتوصل بصورة عاجلة إلى وقف إطلاق النار لوضع حدًا لهذا النزاع ، قبل أن تحث الأطراف بالتزاماتهما الملزمة بحماية المدنيين.


