
متابعات _ طالب وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني، معتصم أحمد صالح، السلطات الموريتانية بمنح المواطنين السودانيين العاملين في قطاع التعدين شمال البلاد مهلة زمنية كافية لتوفيق أوضاعهم وترتيب ممتلكاتهم، وذلك في أعقاب الإجراءات التنظيمية والأمنية الأخيرة التي اتخذتها نواكشوط في المناطق الحدودية مع الجزائر.
وكانت السلطات الموريتانية قد أصدرت، خلال مارس الجاري، قرارات تقضي بإخلاء مئات المعدنين الأجانب لمواقعهم في شمال البلاد ومغادرتها لأسباب تنظيمية وأمنية.
ويشكل السودانيون النسبة الأكبر من العاملين في هذا القطاع، حيث ينشطون في التنقيب عن الذهب، ويمتلكون بنية تحتية واسعة تشمل مئات الطواحين ومصانع متكاملة أُنشئت على مدى سنوات، تُقدّر قيمتها بملايين الدولارات، ما يثير مخاوف من تكبدهم خسائر كبيرة جراء الإخلاء المفاجئ.
وجاء ذلك خلال اجتماع عُقد، الخميس، في جنيف، جمع الوزير السوداني بنظيرته الموريتانية، مريم بنت بيجل ولد هميد، بحضور المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة ومسؤولين من الجانبين.
وناقش الطرفان أوضاع العمالة السودانية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، حيث أكدت الوزيرة الموريتانية أن قرارات تنظيم قطاع التعدين شملت جميع الجنسيات، بما في ذلك المواطنين الموريتانيين، لدواعٍ أمنية وتنظيمية، وليست موجهة ضد السودانيين.
وأشارت إلى أن السودانيين يتمتعون بوضع مميز يتيح لهم العمل بحرية في بقية مناطق البلاد، متعهدة بدراسة طلب منح المهلة فور عودتها إلى نواكشوط.
واتفق الجانبان على إنشاء قناة اتصال مباشرة بين الوزارتين، بهدف تنظيم أوضاع العمالة وتعزيز التعاون في مجالات التدريب والحماية الاجتماعية، في إطار جهود الخرطوم لمتابعة شؤون مواطنيها بالخارج وحماية مصالحهم.


