
متابعات ـــ حذّر ناشطون، من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية داخل معسكرات اللاجئين بشرق تشاد، مع تصاعد مخاطر المجاعة التي تهدد آلاف اللاجئين السودانيين، نتيجة تقليص الحصص الغذائية المقدمة من المنظمات الإنسانية.
وتدفقت أعداد كبيرة من اللاجئين إلى الأراضي التشادية هرباً من النزاع العنيف في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، والذي تطور إلى مواجهات قبلية دامية بين مجموعات عربية مدعومة من قوات الدعم السريع وقبيلة المساليت، فيما فرّ آخرون من شمال دارفور إلى مخيمات داخل تشاد.
وأقامت السلطات التشادية عدداً من المعسكرات الحدودية، من بينها: أدري، فرشنا، ظابوط، علاشة، قتقر، بريجن، تريجن، قوز بيضة، حجر حديد، أبو تنقية، وأركم، بينما يقيم لاجئون آخرون في مدن أبشي وأم جرس إضافة إلى العاصمة إنجمينا.
وقال الناشط أحمد أرباب، العامل في مخيمات شرق تشاد، إن تقليص المساعدات الغذائية بدأ ينعكس بشكل واضح على الأوضاع المعيشية، خاصة في مخيم أركم، مع تسجيل مؤشرات مقلقة لارتفاع معدلات سوء التغذية، لا سيما بين الأطفال والنساء.
وأوضح أن نقص الغذاء وتأخر توزيعه دفع العديد من الأسر للاعتماد على ثمار الأشجار البرية، مثل “المخيط”، كمصدر بديل للبقاء، في ظل غياب الحد الأدنى من الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن الحصص الموزعة لا تلبي احتياجات الأسر، مبيناً أن أسرة مكونة من عشرة أفراد تتسلم حصة تكفي لشهرين، لكنها لا تغطي فعلياً سوى أسبوع واحد.
وأضاف أن الحصة تشمل نحو 75 كيلوغراماً من الحبوب، إلى جانب كميات محدودة من البقوليات والملح، ولتر واحد من الزيت لكل فرد، مؤكداً أن هذه الكميات غير كافية لتأمين الاحتياجات اليومية.
ولفت إلى أن توزيع الغذاء يتوقف لنحو ستة أشهر سنوياً، ما يفاقم معاناة اللاجئين ويجبرهم على مواجهة ظروف قاسية للبقاء.
وفي سياق متصل، تواجه المعسكرات أوضاعاً صحية مقلقة مع انتشار مرض السحائي منذ أكثر من شهر، وسط ضعف واضح في الاستجابة الصحية.


