
جوبا – أعلن رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت عن تعديل وزاري واسع النطاق، حيث أقال وزير المالية وقائد الجيش في خطوة جديدة تشير إلى مزيد من عدم الاستقرار داخل الحكومة الانتقالية في جنوب السودان.
في سلسلة من المراسيم الجمهورية التي بثتها مؤسسة جنوب السودان للإذاعة والتلفزيون الحكومية (SSBC)، قام كير بإقالة سلفاتوري غارانغ مابيورديت من منصبه كوزير للمالية والتخطيط، بعد ثلاثة أشهر من تعيينه، واستبدله بكول دانيال أفولو.
تأتي التغييرات في وزارة المالية وسط ضغوط اقتصادية مستمرة، بما في ذلك التضخم وعدم الاستقرار المالي، على الرغم من عدم تقديم أي تفسير رسمي لإقالة الوزير.
كما أقال الرئيس الجنرال بول نانغ ماجوك من منصبه كرئيس لقوات الدفاع الشعبية في جنوب السودان، وعيّن الجنرال سانتينو دينق وول خلفاً له. ويمثل هذا القرار تحولاً قيادياً جديداً في قيادة الجيش، وهو منصب شهد تغييرات متكررة خلال العام الماضي.
أُعيد تعيين الجنرال نانغ وكيلاً لوزارة الدفاع لشؤون المحاربين القدامى، ليحل بذلك محل الجنرال دينغ وول الذي كان يشغل المنصب سابقاً. ويعود دينغ وول إلى قيادة الجيش العليا بعد أن شغل منصب رئيس أركان الدفاع من عام 2021 إلى عام 2024.
ومع ذلك، من المرجح أن يثير إعادة تعيينه تدقيقاً. يخضع دينغ وول لعقوبات من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة منذ 1 يوليو/تموز 2015، بموجب القرار 2206 (2015)، بسبب دوره المزعوم في أعمال أدت إلى تصعيد الصراع في جنوب السودان وتقويض جهود المصالحة.
لم يقتصر التعديل الوزاري على قطاعي الأمن والمالية، بل شمل أيضاً قطاعات أخرى. فقد عُيّن كليمنت جمعة مبوغونفيا وزيراً للزراعة والأمن الغذائي، بينما عُيّن محجوب بيل توروك، الحاكم السابق لولاية جونقلي، نائباً لوزير الخدمة العامة وتنمية الموارد البشرية، خلفاً لجوليوس تابولي دانيال.
يمثل إقالة الجنرال نانغ نهاية ولايته الثانية كرئيس لقوات الدفاع، بعد إعادة تعيينه في أكتوبر 2025. وكان قد شغل المنصب نفسه سابقاً من يناير إلى يوليو 2025، قبل أن يحل محله الجنرال داو أتورجونغ نيول، الذي خدم لفترة وجيزة حتى أكتوبر.
يُبرز التغيير السريع في القيادة داخل الجيش الطبيعة المتغيرة لهياكل القيادة في القطاع الأمني بجنوب السودان. ويقول المحللون إن هذه التغييرات المتكررة قد تعكس جهوداً مستمرة تبذلها الرئاسة لترسيخ سيطرتها، وإدارة الديناميكيات الداخلية، والاستجابة للتحديات الأمنية المتغيرة.
رغم أن الحكومة لم تُعلن علنًا عن الأساس المنطقي وراء التغييرات الأخيرة، إلا أن التعديل الشامل والمتزامن للمواقف الاقتصادية والأمنية الرئيسية يُشير إلى إعادة تقييم جوهرية داخل إدارة كير. وقد دخلت جميع المراسيم حيز التنفيذ فور الإعلان عنها.


