
هل يستمر السودان بنظام الولايات؟ أم يعود إلى نظام الأقاليم؟ أم يتبنى نظاماً هجيناً من أربع مستويات، باعتماد الإقليم فوق الولاية.. بحيث يكون هناك 6 أقاليم مثلاً تحتها 18 ولاية؟
الإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى بحوث معمقة وخبراء متخصصين وسلسلة مؤتمرات جادة، تدرس تجارب السودان السابقة، وتتفحص متطلبات العصر وتُواكب مستجداته، خاصة في مجال التكنولوجيا، ثم تصل إلى خلاصات واضحة تُقدم في شكل مسودات قوانين ينظر فيها المجلس التشريعي (البرلمان).
بالله أسألكم: هل يحتاج مثل هذا العمل، أم تنتظر الدولة حتى تضع الحرب أوزارها؟
آلاف الخبراء السودانيين داخل البلاد وخارجها، الذين ظلوا معطلين عن العمل في الجامعات وغيرها من المؤسسات، ألم يكن حرياً أن يُستفاد من أدمغتهم لإنضاج مثل هذه المطلوبات الوطنية؟
أم ننتظر سنوات الحرب، ثم بعد أن تخرج البلاد من النفق نبدأ في التفكير في صناعة الدولة الحديثة؟
هذا مجرد مثال. هناك عشرات القضايا الوطنية التي تنتظرنا، منها:
•النظام التعليمي في مراحل التعليم العام والمناهج والتعليم العالي ومؤسساته.
•النظام الصحي والمؤسسات والتأمين الصحي.
•الاستثمار وقوانينه والمشروعات الاستراتيجية.
•النظام المصرفي ومشاكل التمويل المزمنة للقطاع الزراعي.
كل هذا مجمد تحت شعار «لا صوت يعلو فوق صوت الحرب»، رغم أن غالبية الخبراء المعنيين بهذه المجالات يعيشون في المهاجر الاضطرارية بلا عمل.


