
دنقلا _ أغلق محتجون في الولاية الشمالية، الأحد، الطريق البري الذي يربط بين مدينتي دنقلا ووادي حلفا، وهو المسار الرئيس لحركة الشاحنات التجارية بين السودان ومصر، احتجاجًا على استمرار برمجة قطوعات الكهرباء في المنطقة.
وقالت مصادر محلية إن عشرات المتظاهرين أقاموا الحاجز قرب مدينة عبري التابعة لمحلية وادي حلفا، موضحة أن الخطوة تأتي امتدادًا لتحركات بدأت الشهر الماضي بإغلاق مؤقت للطريق للضغط من أجل إنهاء الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
وأفادت المصادر بأن الإغلاق الحالي يستهدف حركة الشاحنات فقط، بينما يُسمح بمرور الحافلات والمركبات التي تقل الركاب، في محاولة لتقليل تأثير الاحتجاج على حركة السفر.
وأكد المحتجون أن تحركهم سلمي، محذرين من استخدام القوة لفتح الطريق، وداعين السلطات إلى إلغاء ما وصفوه ببرمجة “مرهقة” للتيار الكهربائي.
ويعاني السودان من تراجع كبير في الإمداد الكهربائي، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة التي تصل إلى 44 درجة مئوية في شمال البلاد. وتقول الشركة السودانية للكهرباء إن تكلفة صيانة القطاع تبلغ نحو 1.7 مليار دولار بسبب الأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب، بما في ذلك تدمير ونهب 30 محطة رئيسية في الخرطوم.
كما تُقدّر تكلفة صيانة المحطات الحرارية في قري وبحري وأم دباكر بنحو 22 مليون دولار، في وقت تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الأزمة مرشحة للاستمرار بسبب نقص التمويل.


