
الخرطوم ــ شرعت السلطات الصحية في السودان، في تنفيذ إجراءات احترازية مشددة لمنع تسلل فيروس إيبولا إلى البلاد، بالتزامن مع وصول أول رحلة جوية قادمة من أوغندا إلى مطار بورتسودان، وسط مخاوف متزايدة من انتشار الفيروس في عدد من الدول الأفريقية المجاورة.
وأكدت اللجنة الفنية للحجر الصحي القومي اكتمال الترتيبات الخاصة بمراقبة القادمين عبر المنافذ الجوية والبرية، والتي شملت الفحص الصحي، واعتماد استمارات للتقصي الوبائي، وتجهيز مناطق للفرز والعزل لرصد أي حالات مشتبه بها.
وقال مدير الحجر الصحي القومي، الفاتح ربيع عبد الله، إن ظهور إصابات بإيبولا في دول الجوار يستدعي رفع مستوى التأهب في مطاري بورتسودان والخرطوم، إلى جانب المعابر الحدودية، موضحاً أن التدابير الوقائية يجري تنفيذها حالياً في ولايات البحر الأحمر والخرطوم والنيل الأبيض.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت يواجه فيه القطاع الصحي السوداني أوضاعاً معقدة نتيجة الأضرار الواسعة التي خلفها النزاع، فضلاً عن تفشي أمراض أخرى مثل الملاريا وحمى الضنك والكوليرا في عدد من الولايات.
واعتمدت السلطات الصحية استمارات بيانات خاصة بالقادمين من الدول التي ظهرت بها إصابات وبائية، كما شكلت غرفة عمليات لمتابعة التطورات والتعامل مع أي طارئ محتمل.
وكانت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض أعلنت، منتصف مايو الجاري، تجدد تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث جرى تسجيل مئات الحالات المشتبه بها وعشرات الوفيات في مقاطعة إيتوري المتاخمة لأوغندا وجنوب السودان، الأمر الذي أثار مخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود.


