
الكرمك ــ قال محافظ مدينة الكرمك بإقليم النيل الأزرق، عبد العاطي محمد الفكي، إن دخول الجيش السوداني إلى المدينة الحدودية والسيطرة عليها بات أمراً وشيكاً، في ظل التقدم الميداني الذي تحرزه القوات المسلحة بمحاور القتال المختلفة في الإقليم.
وأوضح بحسب قناتي “العربية والحدث” الفكي أن الجيش تمكن من تدمير دفاعات قوات الدعم السريع في مناطق حلبية والبركة ومواقع أخرى محيطة بالكرمك، مشيراً إلى أن القوات تواصل تقدمها نحو المدينة الواقعة على مقربة من الحدود الإثيوبية.
واتهم محافظ الكرمك قوات الدعم السريع بتدمير المدينة بصورة ممنهجة، لافتاً إلى تعرض مستشفى الكرمك وعدد من المرافق الخدمية للتخريب، إلى جانب عمليات نهب واسعة استهدفت السوق الرئيسي والمحال التجارية والمنازل والممتلكات الخاصة.
وكشف الفكي عن نزوح نحو 15 ألف شخص من المدينة إلى مناطق شمال الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، مؤكداً تجهيز مواقع لاستقبال النازحين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.
في الأثناء، أفادت مصادر عسكرية بتقدم الجيش السوداني نحو الكرمك، موضحة أن قواته وصلت فجر الأحد إلى منطقة الزريبة غربي المدينة بعد معارك أوقعت خسائر في صفوف قوات الدعم السريع وأجبرتها على التراجع باتجاه الكرمك.
ويسعى الجيش إلى بسط سيطرته على المدينة التي تُعد من أبرز معاقل قوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق، وذلك ضمن عمليات عسكرية متواصلة شهدت خلال الأيام الماضية تقدماً ملحوظاً للقوات الحكومية.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، الثلاثاء الماضي، سيطرته على عدد من المناطق بولاية النيل الأزرق عقب مواجهات مع قوات الدعم السريع، شملت مناطق أب دقلة وأدي وواشمبو وأم شنقر، مؤكداً تكبيد خصمه خسائر كبيرة والاستيلاء على عدد من المركبات القتالية.
كما أعلن في وقت سابق استعادة السيطرة على منطقة البركة، إضافة إلى منطقتي كرن كرن ودوكان بالإقليم.
وتُعد ولاية النيل الأزرق من المناطق الحدودية الاستراتيجية المتاخمة لإثيوبيا وجنوب السودان، وقد شهدت خلال الأشهر الماضية حالة من الجمود النسبي قبل أن تعود مجدداً إلى واجهة العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وتكتسب مدينة الكرمك أهمية خاصة بحكم موقعها الحدودي ودورها الحيوي في حركة التجارة والتنقل بين السودان وإثيوبيا.


