
ود مدني _ كشفت لجنة المعلمين في ولاية الجزيرة أن السلطات التعليمية نفذت خلال الأيام الماضية سلسلة إعفاءات وتنقلات واسعة شملت نحو 20 مديراً ومديرة مدرسة في عدد من المحليات، بالتزامن مع الإضراب الذي ينفذه المعلمون منذ مطلع الأسبوع.
وقالت اللجنة في بيان إن توقيت القرارات وحجمها يشيران إلى أنها إجراءات مرتبطة بالإضراب وليست جزءاً من ترتيبات إدارية اعتيادية، معتبرة أنها تهدف إلى الضغط على المعلمين بدلاً من معالجة مطالبهم.
وأوضحت اللجنة أن استخدام القرارات الإدارية كوسيلة للضغط لن يسهم في حل الأزمة، مشيرة إلى أن المعلمين لجأوا إلى الإضراب بعد سنوات من تراجع أوضاعهم المعيشية والمهنية واستنفاد كل مسارات التفاوض.
وكانت اللجنة قد انتقدت في وقت سابق تصريحات منسوبة لمدير شرطة الولاية بشأن اتخاذ إجراءات ضد المعلمين المضربين، مؤكدة أن المطالب المطروحة “حقوق مشروعة” تتطلب حواراً مباشراً وليس تهديدات.
ويواصل معلمو الجزيرة إضرابهم للمطالبة بتحسين الأجور وصرف الاستحقاقات المالية، في وقت تؤكد فيه اللجنة أن أي إجراءات أمنية أو إدارية لن تعالج جذور الأزمة.
وقالت اللجنة إن القضية ليست ملفاً أمنياً، وإن مكانها الطبيعي هو طاولة التفاوض، محملة الجهات المختصة مسؤولية أي خطوات تستهدف المعلمين بسبب مشاركتهم في الاحتجاج السلمي.


