
الخرطوم ــ واصل الجنيه السوداني تراجعه الحاد أمام العملات الأجنبية، مسجلاً مستويات قياسية جديدة في السوق الموازية، حيث بلغ سعر الدولار الأمريكي خلال تداولات اليوم السبت نحو 5,000 جنيه، في أكبر موجة انخفاض تشهدها العملة المحلية منذ أشهر.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع رفع الحكومة السعر التأشيري للدولار الجمركي من 3,395 جنيهاً إلى 3,517 جنيهاً خلال أسبوع واحد فقط، في خطوة تعكس استمرار الضغوط على سوق النقد الأجنبي.
وكان الجنيه قد سجل تحسناً محدوداً مطلع الأسبوع الماضي بعد فترة من التدهور المتسارع، إذ جرى تداول الدولار عند نحو 4,700 جنيه، قبل أن يعاود الارتفاع بصورة متسارعة خلال الأيام الأخيرة.
وقال متعاملون في السوق الموازية للعملات الأجنبية إن التداولات تشهد حالة من الانفلات غير المسبوق، مشيرين إلى أن سعر الدولار قفز إلى 5,000 جنيه مقارنة بنحو 4,800 جنيه خلال الأيام الماضية.
وأضافوا أن سعر الدرهم الإماراتي ارتفع إلى 1,400 جنيه، فيما بلغ الجنيه المصري نحو 100 جنيه سوداني، لافتين إلى أن بعض التجار أحجموا عن بيع العملات الأجنبية ترقباً لمزيد من الارتفاعات.
ويثير استمرار تراجع الجنيه مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع الاقتصادية والتجارية في البلاد، في ظل انعكاساته المباشرة على أسعار السلع الأساسية والخدمات، بالتزامن مع استمرار الحرب وتراجع عائدات الصادرات.
وقال أحد المتعاملين لـ«سودان تربيون» إن الطلب على النقد الأجنبي شهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية، موضحاً أن بعض الصفقات تجاوز فيها سعر الدولار حاجز 5,000 جنيه.
وتوقع المتعامل استمرار الضغوط على العملة المحلية خلال الفترة المقبلة إذا استمرت معدلات الطلب المرتفعة على العملات الصعبة.
وفي محاولة للحد من الطلب على العملات الأجنبية وتوفير موارد إضافية للاقتصاد، ألزم بنك السودان المركزي، الثلاثاء الماضي، شركات استيراد الوقود بإيداع 200 كيلوغرام من الذهب مقابل الحصول على تصاريح استيراد المحروقات.


