
نيالا ــ رحبت حكومة السلام الانتقالية التابعة لتحالف «تأسيس»، والمدعومة من قوات الدعم السريع، بدعوة مجلس الأمن الدولي إلى إقرار هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان، مؤكدة استعدادها للتعاطي مع المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي في حكومة «تأسيس»، عمار أمون، إن موقف حكومته ظل ثابتًا منذ اندلاع النزاع، ويتمثل في الاستعداد الكامل للتفاعل الإيجابي مع جميع المبادرات التي تستهدف وقف الحرب وتهيئة المناخ لتسوية سياسية شاملة تحقق تطلعات السودانيين في السلام والعدالة والاستقرار.
وأعلن أمون تأييد حكومته للمقترح الذي تقدمت به دول «الرباعية»، والقاضي بوضع خارطة طريق تبدأ بإقرار هدنة إنسانية، ثم التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وصولًا إلى تشكيل حكومة انتقالية ديمقراطية بقيادة مدنية.
واتهم سلطات بورتسودان برفض المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكدًا أن حكومته استجابت لجميع الدعوات الخاصة بالتفاوض.
كما رحبت حكومة «تأسيس» بالعقوبات الإضافية التي فرضتها وزارة الخارجية الأميركية على السودان على خلفية مزاعم استخدام أسلحة كيميائية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في اتجاه تعزيز مبدأ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
وأشار أمون إلى ترحيب حكومته باهتمام عدد من أعضاء مجلس الأمن بالتداعيات الخطيرة للهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين في إقليمي كردفان ودارفور، مؤكداً أن تلك الهجمات أعاقت جهود إيصال المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى المحتاجين.
وأبدت الحكومة قلقها إزاء الدعوات التي تنادي بإنهاء الصراع عبر عملية سياسية «سودانية ـ سودانية» تستند إلى مؤسسات الدولة القائمة، معتبرة أن الجهات المدنية والمؤسسات المطروحة للمشاركة تضم أطرافًا شاركت في انقلاب أكتوبر 2021.
وأضافت أن من المثير للقلق، بحسب وصفها، أن يدعو بعض أعضاء المجتمع الدولي إلى حماية المدنيين، بينما يسهمون، في الوقت نفسه، في تسهيل أعمال تؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بهم من خلال غارات الطائرات المسيّرة والقصف الجوي، والتي قالت إنها أسفرت عن سقوط آلاف القتلى في دارفور وكردفان وشمال السودان.
ورأت حكومة «تأسيس» أن الدعوات للحفاظ على مؤسسات الدولة الحالية باعتبارها ضمانة لوحدة السودان تستند إلى «فرضية خاطئة»، على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن هذه المؤسسات هي نفسها الهياكل العسكرية التي حكمت البلاد لعقود وقادت انقلابات عسكرية وحروبًا متكررة.
وجددت الحكومة التزامها بالعمل من أجل إنهاء الحرب عبر التفاوض، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وتحقيق المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي، وصولًا إلى حكومة مدنية ديمقراطية تعبر عن إرادة الشعب السوداني.


