
الخرطوم ــ كشفت دراسة أعدتها لجنة المعلمين السودانيين، ونُشرت الاثنين، أن راتب المعلم لا يغطي سوى 4.2% من الحد الأدنى لتكاليف المعيشة، مطالبةً الحكومة برفع الحد الأدنى للأجور لمواكبة الارتفاع المتواصل في تكاليف الحياة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجنيه السوداني تراجعه أمام العملات الأجنبية في السوق الموازية، حيث تجاوز سعر صرف الدولار حاجز 5 آلاف جنيه، وسط استمرار مطالبات العاملين في القطاع العام بتحسين الأجور، في ظل غياب أي خطوات حكومية لزيادتها.
وقالت لجنة المعلمين، في بيان، إن دراسة أجرتها أظهرت أن الحد الأدنى لتكلفة المعيشة لأسرة مكوّنة من خمسة أفراد في ولاية الخرطوم يبلغ نحو 3 ملايين و435 ألف جنيه شهريًا.
وأضافت أن راتب المعلم في الدرجة الثالثة يغطي 4.2% فقط من هذا المبلغ، معتبرةً أن ذلك يعكس اتساع الفجوة بين الأجور الحالية والحد الأدنى اللازم لتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر.
وأوضحت أن الدراسة افترضت إقامة الأسرة في منزل مستأجر، والتحاق الأبناء بمدارس حكومية، مع احتساب نفقات الكهرباء وغاز الطهي والغذاء والعلاج، من دون تضمين المصروفات الطارئة أو الكمالية.
ووفقًا للدراسة، يبلغ متوسط الإنفاق اليومي لأسرة مكوّنة من خمسة أفراد نحو 114 ألفًا و500 جنيه.
وتبدأ درجات الخدمة المدنية في السودان من الدرجة السابعة عشرة للوظائف العمالية، بينما يُعيَّن خريجو الجامعات ابتداءً من الدرجة التاسعة، ويتدرجون وظيفيًا حتى الدرجة الثالثة، التي تمثل بداية درجات الخبراء والمفتشين والمديرين التنفيذيين، ويبلغها المعلم عادة بعد أكثر من 20 عامًا من الخدمة.


