
أم دافوق _ أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في جمهورية أفريقيا الوسطى أن قواتها تمكنت من إحباط هجوم شنته مجموعات مسلحة، في الساعات الأولى من صباح 30 يونيو، على بلدة أم دافوق الاستراتيجية في مقاطعة فاكاغا شمال شرقي البلاد، قرب الحدود مع السودان.
وبحسب بيان عسكري، بدأ الهجوم عند نحو الساعة الرابعة والنصف صباحًا، حيث استهدفت مجموعات مسلحة يُعتقد أنها تحركت من داخل الأراضي السودانية مواقع في البلدة، قبل أن تحاول الانسحاب باتجاه الحدود عقب تدخل القوات الحكومية.
وأكد الجيش أن وحدات من القوات المسلحة في أفريقيا الوسطى (FACA)، وبدعم من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (MINUSCA) وشركاء آخرين، نفذت عملية عسكرية سريعة شملت تحركات برية وإسنادًا جويًا، ما أسفر عن استعادة السيطرة على الأوضاع وإجبار المهاجمين على التراجع.
وأشار البيان إلى أن بعض العناصر المهاجمة فرت باتجاه الحدود السودانية وتفرقت داخل مناطق مأهولة بالسكان في محاولة لتفادي الملاحقة.
وتُعد منطقة أم دافوق من أكثر المناطق حساسية من الناحية الأمنية بسبب موقعها الحدودي المباشر مع السودان، ما يجعلها عرضة لتسلل الجماعات المسلحة في ظل استمرار التوترات وانعدام الاستقرار على الجانب السوداني، وفقًا للسلطات العسكرية.
وفي السياق نفسه، أكدت هيئة الأركان أنها بدأت بالفعل إجراءات لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات، مشددة على أهمية التنسيق المستمر مع بعثة الأمم المتحدة والشركاء الدوليين لضمان الاستجابة السريعة لأي تهديدات أمنية.
واختتم الجيش بيانه بالتأكيد على أن الوضع بات تحت السيطرة، داعيًا سكان أم دافوق والمناطق المجاورة إلى الهدوء ومواصلة أنشطتهم اليومية، مع الإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة قد تهدد الأمن المحلي.
مصرع ثلاثة جنود من قوات حفظ السلام
وفي تطور متصل، أعلنت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى «مينوسكا»، أمس الثلاثاء، مقتل ثلاثة من جنود حفظ السلام الزامبيين في هجوم شنه مقاتلون من قوات «الدعم السريع» ومتمردون سابقون من تحالف «سيليكا».
وأدانت البعثة، بأشد العبارات، الهجوم الذي استهدف إحدى قواعدها في بلدة أم دافوق الواقعة على الحدود بين جمهورية أفريقيا الوسطى والسودان، في مواجهة ولاية جنوب دارفور.
وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى، فالنتين روغوابيزا، إن «الهجمات التي تستهدف أصحاب الخوذ الزرقاء قد تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي».
وأفاد مصدر عسكري في بلدة أم دافوق بسماع دوي ضربات جوية، مرجحًا أن تكون قد نُفذت بواسطة القوات الروسية الداعمة للحكومة، واستهدفت مواقع للمهاجمين.


